المقالات

الأنتخابات قادمة..لنستعد من الآن..!


  يونس الكعبي ||   بعد مصادقة المحكمة الأتحادية  لنتائج الأنتخابات البرلمانية ، ورد الطعون التي تقدم بها الأطار التنسيقي حول نتائج هذه الأنتخابات ، وجب على قوى الأطار التنسيقي العمل من الآن والأستعداد للأنتخابات القادمة والتي أراها ليست بعيدة في المنظور السياسي .   لأن الحكومة القادمة ستتشكل وسط تناقضات كبيرة وأنقسامات حادة حتى داخل المكون الواحد وداخل الحزب الواحد. العمل القادم يجب أن يكون موحداً للصفوف وتحت مظلة سياسية واحدة ، أي توحيد كل هذه الكتل المجتمعة تحت الاطار التنسيقي بمكون سياسي واحد يخوض الأنتخابات القادمة بثقة وأصرار حتى يستطيع أنجاز ما لم تستطيع أنجازه في هذه الأنتخابات .  وعلى هذه الكتل السياسية في هذه المرحلة الحرجة الأبتعاد عن المناصب التنفيذية وتشكيل كتلة برلمانية معارضة قوية ، وكذلك تثقيف الشارع العراقي وخلق رأي عام جديد يتعاطف مع الرؤية السياسية الجديدة ، وبيان المخاطر التي تحيط بالمكون الشيعي في هذا البلد ، والحرب الناعمة التي يشنها الجميع ضد هذا المكون ، وألقاء اللوم عليه باعتباره سبب كل مشاكل البلد. المرحلة القادمة تحتاج الى جهود كبيرة وجبارة ، وتوظيف كل الأدوات التي يمتلكها الأطار التنسيقي من موارد بشرية وأعلامية ووسائل تواصل أجتماعي وتنظيم المجتمع للقيام بدور كبير في محاسبة الفاسدين وتقويم عمل الحكومة ومحاسبتها داخل قبة البرلمان ، والضرب بيد من حديد على يد الفاسدين حتى وأن كانوا من المقربين ، لأن المصلحة العليا تتطلب الأستمرار بالحياة السياسية ، وهذا يحتاج الى تضحيات كبيرة والنزول الى الشارع ومحاولة حل مشاكل المجتمع المزمنة. العمل السياسي يتطلب الحنكة وأختيار الشخصيات التي تخاطب الجمهور ، وكذلك أختيار الشخصيات القيادية التي تستطيع قيادة المرحلة القادمة بعيداً عن النرجسية الحزبية وسياسة الأنتقاء ، لأن المجتمع سئم من الشعارات الزائفة وأصبح يعيش فقدان للهوية الوطنية بسبب هذا الأداء السيء للأحزاب التي تصدرت المشهد السياسي في العراق  منذ عام 2003 ولحد الآن. اما أهم المرتكزات التي تستند اليها البرامج القادمة هو التركيز على الأنسان العراقي  بأعتباره القيمة العليا في المجتمع ، وصياغة القوانين التي تحفظ كرامته وحقوقه. وهذا الدور يستطيع الأطار التنسيقي أداءه داخل البرلمان القادم من خلال أصدار حزمة من التشريعات التي تحفظ حقوق المواطن العراقي وترعى ثرواته وتعمل على محاسبة الحكومة عن كل تقصير يمكن أن يصدر منها ، بهذا نستطيع ترميم العلاقة بين الطبقة السياسية والمجتمع وصولاً الى الأنتخابات القادمة بثبات ، كذلك أختيار شخصيات تستطيع قيادة المجتمع والدولة. الأنتخابات القادمة ليست بعيدة ، فربما في غضون سنتين سنشهد أنتخابات جديدة ، فلنعمل منذ الجلسة الأولى للبرلمان القادم على تغيير قانون الأنتخابات الحالي ، ومعالجة كل الثغرات في هذا القانون ، من خلال الأستعانة بخبراء القانون وخبراء الأنتخابات ، ولا بأس بالأستعانة بخبرات من خارج البلد ودراسة القوانين الأنتخابية لباقي البلدان وأستخلاص قانون أنتخابي عراقي عادل يضمن الحد الأدنى من الشفافية وحقوق الجميع في هذا البلد ، حتى نضمن اكبر مشاركة في الانتخابات القادمة وتحقيق المباديء الديمقراطية على اسس صحيحة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك