المقالات

لعبة الكراسي..وحرب الاقالات

2812 2021-12-25

قاسم الغراوي ||   تابعت تصريحات محافظ النجف ومحافظ الناصرية  باعلان الاستقالة من منصبيهما في ظل اجواء ضبابية باردة يتهيا النائبان في تلك المحافظات للاحماء ) لاستلام المنصب فيها. عدى مايشاع عن ملفات فساد وهي الحجة الاكثر ترجيحا لاقصاء المحافظين في محافظات الجنوب التي اصبحت لعبة بيد الكتل والتيارات السياسية تتحكم في عزل واستبدال ومحاولة تعيين المحافظين الذين يدينون لهم بالولاء حيث تغيب السلطة الحقيقية للبلد ولا اثر ولاتاثير لسلطة رئيس مجلس الوزراء في حسم مثل هذه الامور . شهدت محافظة الناصرية بالذات عدم استقرار وكانت غالبا ماتكون على صفيح ساخن في كل الفصول ، وتكرر فيها استبدال المحافظين مرارآ وتكرارآ وشمل ذلك قائد شرطة المحافظة ايضآ تلبية لمطالب الجماهير واستقر الاختيار على الخفاجي محافظآ وهو من خارج المنظومة الحزبية والكتلوية  وقد حاز على ثقة ابناء المحافظة  وعمل بجد للنهوض بالواقع الخدمي والعمراني طيلة هذه الفترة .  لكننا نتابع اليوم تزامن اخراج اثنين من المحافظين من منصبيهما دون معرفة السبب والمفترض ان يكون السبب الاشهر هو الفساد وهذا من مسؤولية هيئة النزاهة واللجان الرقابية الحكومية ، وهذا الملف غالبا مايشهر للتشهير  بحق وبدون حق احيانا للاقصاء والسبب الاخر نعتقد  هي الفيوض المالية التي لم تصرف للمحافظة لعام 2021 ونحن على اعتاب عام جديد لذا هناك لعبة سياسية  قذرة في محاولة للاستيلاء من قبل الاحزاب والتيارات الخاصة على اموال المحافظة باعتبارها منكوبة وتم رصد المليارات لها اضافة لتخصيصات اموال تنمية المحافظات والاقاليم التي اقرتها الموازنة.  من يتحكم باستقرار المحافظات والاعمار فيها ؟ ومن يفرض قوانينه وتعليماته الملزمة على المحافظين واستبدالهم ؟ واين هي الحكومة من كل مايجري ؟ ولماذا تقصد المحافظات الاكثر تضررا حيث تواجه عدم استقرارآ بسبب تدخل الاحزاب والتيارات فيها ؟ واذا كان الوضع مستقرآ في الناصرية وعجلة الاعمار والبناء مستمرة لماذا الضغط لاقالة المحافظ ؟   اسئلة كثيرة تدور في اذهان المتابعين تبحث عن اجابات مقنعة وليست بعيدة عن الواقع فالجميع يعرف الخفايا لكنه ينتظر المواقف الرسمية اين تكون مساراتها. بغياب السلطة التشريعية ، والسلطة التنفيذية لتصريف الاعمال من يطبق الدستور ويحافظ على قوانينه النافذه ، وهل هي ملزمة لمن يتحكمون في المشهد السياسي ويفرضون سلطتهم اينما كانوا. مالغاية من استبدال المحافظين في هذه الظروف  دون اللجوء للاصول القانونية والدستورية . ولانستبعد قريبا اقالة محافظين جدد وكذلك رؤساء الهيئات الخاصة .  الى اين تتجه الاحداث في العراق في ظل التقاطع والاختلاف والاتجاه المعاكس للمصالح الحزبية  في ظل اجواء ضبابية  ومناخ سياسي غير مستقر .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك