المقالات

الهوية الوطنية ضمان قوة الدولة


 

صالح لفتة ||

 

في ذكرى انتصار العراق على الغزو الظلامي على داعش نستذكر بفخر واعتزاز تلك البطولات التي سطرتها قواتنا المسلحة بجميع صنوفها وتشكيلاتها لطرد عدوهم الأشد خطورة والأكثر اجراماً وبطشاً على جميع العراقيين.

بعد أن سعت داعش لتشيد إمارة دموية بعيدة جداً عن روح الإسلام المتسامحة بأدعائها زوراً وبهتاناً أنها الممثل الشرعي والوحيد لأبناء المناطق التي احتلتها معتمدة على اعلام مضلل قوي ودعم مادي خارجي كبير جاذبة شباب من المغرر بهم أو من وقع عليه الظلم بتهم كيدية فسعى خطأً للخلاص والانتقام بالتحالف مع تلك الفئة من شذاذ الآفاق المتشددين .

إضافة إلى المجرمين الذين لا يعبأون بحياة الناس وكان همهم الوحيد إفشال التجربة الديمقراطية ودفع الناس للقتال الداخلي.

ان سيطرة داعش واجتياحها الأراضي لها أسباب ومسببات لا يمكن التعتيم عنها والسكوت عن ما يجب الخوض فيه أكثر وتحليلها وقراءة الواقع قراءة دقيقة لمعالجة الحالة الأمنية والسياسية لمنع تكرار ما حدث في 2014، فإذا لم تعالج تلك الأسباب فبالتأكيد سيشكل وجود خلايا داعش النائمة خطراً دائم على الناس والوطن.

إن الرجوع إلى تلك الفترة واستذكارها ليس معناها شخصنة الأحداث أو الأسباب وتأويلها على حسب الأذواق أو الأطر الشخصية بل الغاية استخلاص العبر والدروس من تلك الفترة.

فالمواطن العراقي الذي عاش في هذا البلد المتعدد الأديان والطوائف والقوميات لآلاف السنين ليس بجديد عليه هذا التنوع ولم تشكل الأديان والطوائف خطورة عليه لكن تخلي الناس عن الهوية الوطنية الجامعة وازدهار الخطاب الطائفي في حينه وعدم محاسبة ومعاقبة من يصرح بتصريحات تؤجج النعرات العنصرية وتمزيق النسيج الاجتماعي أدت لما أدت من خسائر بالأرواح والأموال.

إن التأكيد على أن الهوية الوطنية هي الجامع الكبير والمحامي الوحيد للناس ونفى كل ما قد يسبب أو يساعد بإبعاد الناس عن الهوية الوطنية هي الضامن الأوثق لمنع عودة داعش.

كما أن انصاف المظلومين وعدم نسيان عوائل من ضحوا بأرواحهم شهدائنا الابراء ومساعدة عوائلهم ممن يحتاجون الدعم والمساندة والرعاية.

والعمل على إعادة جميع المخطوفات من العراقيات الذين تم تهريبهن وبيعهن كسبايا في دول الجوار أو معرفة مصير المغيبين وحل أوضاع المهجرين والمهاجرين والمتضررين الذين لم يعودوا إلى مناطق سكنهم بعد أن أصبحت أموالهم وبيوتهم في خبر كان ويسكنون الخيام وطال الزمن عليهم ولا يمكن تركهم بالعراء طيلة هذه الفترة بدون تعويض ولا حل. واعمار المدن المحررة بسرعة

هو استكمال للانتصار على داعش وتثبيت للاستقرار في العراق ومنع تكرار الأحداث المؤلمة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك