المقالات

دماء على الخليج ..


   إياد الإمارة ||   ▪️يوم حزين مثقل -مرة أخرى- برائحة الدماء  البريئة تشهده محافظة البصرة التي يخيم عليها الحزن منذ امد بعيد، منذ أيام صاحب الزنج  ونواح المختارة مروراً بالدفن الجماعي وجرائم علي كيمياوي  و مهدي الدليمي وحقبة البعث الصدامي السوداء وحتى المحافظ الهارب ماجد النصراوي وما قام به من أعمال يندى لها الجبين في المحافظة وما قامت به الجهات التي دعمته ليكون محافظا واقصد الجهات "الخارجية: من خارج محافظة البصرة" وحتى تفجير  صباح الثلاثاء المدوي الذي اوقع شهداء وجرحى أبرياء، بينهم الشاب «علي» الذي يعمل سائقاً لعجلة تعود لأحدى الشركات المحلية، علي الذي لم يكمل عقده الثالث رحل مظلوماً لا لذنب ارتكبه أو لجريرة اقترفها إلا لانه يريد العيش بكرامة وبشرف ومن كد يد عفيفة فإنا لله وإنا إليه راجعون.. لماذا البصرة؟ لماذا في هذا التوقيت بالذات؟ أعتقد ان هذه المدينة التي يمكن لنا ان نطلق عليها بانها المهد الاكبر والاهم للولاء الإسلامي وللرفض والتحدي ومقاومة الطغيان وهي اليوم ثقل قواتنا في تشكيلات الحشد الشعبي المقدس والمقاومة الإسلامية الوطنية، هذه المدينة التي يدرك الاعداء دورها واهميتها ونشاط أبنائها الذين عمدوا طريق مقاومة البعث الكافر والمحتل الغادر بدمائهم الزكية ولا زالوا على العهد مع قضيتهم (عقيدتهم، وطنهم) لا يدخروا جهدا في سبيلهما، لذا فإن أي إستقرار أو إزدهار أو إحتفاء تشهده البصرة يقض مضاجع الظالمين من محتلين وإرهابيين هم اذناب لهذا المحتل يدعمهم الكفر الوهابي المتوحش "الأعداء"، البصرة بمربدها بملعبها بما تشهده من إعمار نسبي لا تروق لأعراب الذهن الخالي ولا تروق للصهاينة والأمريكان لذا فهم يسعون لتشويه الصورة في هذه المدينة من خلال أعمال إرهابية وأعمال تخريبية وتعطيلية قد نشهد تكررها -لا سامح الله- في الأيام القادمة. البصرة التي ضيعها الاقارب يدرك أهميتها الأباعد .. وكم تمنينا أن لا تكون مدينتنا مدينة الشهداء  مدينة قاسم عبود ومطلك البهادلي  وابو حبيب السكيني وابو مجاهد المالكي  عبارة عن مصدر لجني الأموال والربح المشروع وغير المشروع على حساب اهلها الفقراء، ولكن -واكتبها بمرارة وألم- لقد ضيع الأقارب المدينة وضيعوا معها الكثير من الفرص على الناس وعلى انفسهم. لماذا في هذا التوقيت؟ لا لأن هناك جدل سياسي ومماحكات سياسية وحكومة تغادر غير مأسوف عليها واخرى قد تأتي يرتجى منها إطلاقا.. البصريون فقراء جدا "فقرة نفس" لا يهشون ولا ينشون بمعنى ليس لهم اي تاثير على القرار السياسي العراقي ولا قيد انملة، قرارنا بايدي كردستانية، بغدادية، نجفية، ومن يريد أن يؤثر فهو بالتأكيد سيذهب إلى هناك ليؤثر وهو يدرك أن الربع في هذه العواصم لن يتحركوا إلا بمستوى بيانات إستنكار محدودة إن سفك دم بصري على قارعة الطريق! الإرهابيون الأعداء جميعاً  (صهاينة، امريكان، خلايجة) لا يريدون للبصرة أن تكون مدينة هادئة هانئة مستقرة تقام على ارضها البطولات الكروية وتستقبل بحفاوة وفودا من مناطق مختلفة .. يريدون للبصرة -كما يريدها اغلب ربعنا- ارضا جرداء لا حياة فيها إلا لحركة النفط فقط وفقط. العزاء الوحيد لنا في هذه النكبات المتكررة هو أن يحس البصري قبل غيره بمدينته ويدرك أهميتها ويؤشر بموضوعية على مكامن الخلل فيها ومن حولها ويسعى جاهدا لمعالجة هذا الخلل .. وهذا لن يحدث البتة.. لن يحدث والبعض منا يشعر بالخجل من الكشف عن إنتمائه لهذه المدينة.. لن يحدث والبعض منا يقدم المصلحة الحزبية على مصلحة البصرة ومصالح الاحزاب تتقاطع مع مصلحة البصرة.. لن يحدث والرغبة المحلية والدولية لا ترغب بأن يعم الخير ربوع المدينة.. فإنا لله وإنا إليه راجعون .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك