المقالات

من يعيد سوريا للمنظومة العربية ؟! 

1555 2021-12-08

  قاسم الغراوي ||                                       كثيرة هي المؤشرات التي توحي لنا بعودة سوريا الى محيطها العربي باتت وشيكة في ظل تواتر اللقاءات والاتصالات بين دمشق وبين عواصم عربية كانت قبل سنوات  تتصدر الموقف الرافض لعودة سوريا الى موقعها الطبيعي السابق في الجامعة العربية ، وتشترط  الا يكون ذلك قبل اسقاط نظام الاسد .  استطاع الاسد اليوم وبعد مضي اكثر من عشر سنوات ان يكذب كل التوقعات والتنبؤات وحتى التحضيرات لاسقاطه بان مصيره سيكون شبيها بمصير من سبقوه من رؤساء وقادة الدول العربية الذين سقطوا فيما سمي بموسم الربيع العربي الذي انطلق من تونس وانه سيلتحق اجلا او عاجلا ب بن علي في تونس او مبارك في مصر او القذافي في ليبيا او كذلك عبد الله صالح في اليمن  وسقط نظام البشير وسجن الرئيس السوداني السابق الذي بات مطلوبا للجنائية الدولية وبقي الأسد في الحكم بعد أن وقفت إيران وروسيا معه.   يظل هناك فيتو خفي ومن الواضح هناك من يمسك به ويحرك خيوطه او من يصر على رفعه او بقاءه وهو فيتو ربما يكون هدفه منح ما يكفي من الوقت للقوى الاقليمية والدولية في هذا البلد من إنهاء مخططاتها وتحديد ما ستكون عليه المعركة القادمة عندما يحين فتح الأبواب لإعادة اعمار سوريا . ومما يدعو للتساؤل والاستغراب ان بعض الدول العربية التي ساعدت في تدمير سوريا بالمال والعتاد والرجال والاعلام هي ذاتها التي سبقت البقية وبادرت  في زيارتها الى دمشق لاعادة وتنسيق العلاقات من جديد على بالرغم من الفيتو المفروض عليها من الجامعة العربية .  المثير في تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وهو احد الاعضاء المؤسسين للجامعة فيما  منظمة الامم المتحدة لم تعلق عضوية سوريا وظل سفيرها في الامم المتحدة ناشطا ومواكبا للاحداث ويقوم بواجباته . اليوم تعود بعض التحركات باتجاه إحياء العلاقات المجمدة مع سوريا وإعادة إحياء العلاقات الاقتصادية والتجارية بعد فتح الحدود مع العراق والأردن وعودة الحياة إلى العلاقات مع لبنان في خضم استفحال أزمة الوقود وتحرك حزب الله لتوريد حاجيات اللبنانيين وتخفيف وطئ الأزمة بتامين وصول حاجيات لبنان من الوقود من إيران ستعود سوريا إلى موقعها يوما ما ليس مهما إن كان ذلك زمن الأسد أو بعده فالتاريخ يمكن أن يتغير ولكن الجغرافيا باقية لا تتغير فمن سيقرر عودة سوريا الى المحيط العربي الغائم الملبد بالاحداث والتحديات
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك