المقالات

سوق السياسة ...


 

كندي الزهيري ||

 

اختلف الكل في تعريف السياسة وتسويقها ، لكن الجميع مارسها بين البيع والشراء .

اختلف تعريف السياسة بين روادها منهم من وصفها بانها عاهرة لا مبدا لها ،واخرين قسموها على شكل سياسة الاخيار وسياسة الاشرار ، واخرين وصفوها بالفن الممكن ، واخرين وصفوها بانها مغنم وحق طبيعي للجميع ، واخرين وصفوها هلامية لا تخضع لقاعدة واضحة وثابتة ، لكن خير وصف كان للأمام الخميني ( قدس سرة ) حين وصف العمل بالسياسة  ( سياستنا ديننا ، وديننا سياستنا )،تعددت التوصيفات وطرائق العمل بها لكن الجميع اتفق بانها حرباء لا يعرف لونها الحقيقي ، فهي  تتلون مع الوضع المحيط بها .

اود في هذا المقال ايصال الصورة  عبر مثاليين ربما يفهما الجميع

من منا لم يدخل الى السوق ويجد هناك بضاعة متعددة ملونة بالوان واشكال مختلفة ، يوجد امام كل بضاعة شخص يروج ويبيع بضاعته للمتبضعين ، فالجميع يأخذ حسب ما تقتضي الحاجه ، يقال ذات يوم دخل ثلاثة اشخاص الى السوق ليشتروا بضاعة حسب مقتضيات الظرف وحاجاتهم  ، الاول اخذ بضاعة صلبة ، والثاني اشترى بضاعة لينة ، والثالثة لم تهمة البضاعة ونوعها المهم كان الديه ان يشتري البضاعة فحسب .

الاول الذي اخذ بضاعة صلبة يمثل واقعة الصلب ، لا نه يعتمد على قاعدة واضحة صلبة مشخصة الهدف يحترم امكانياته وقدراته ، اما الثاني الذي اخذ بضاعة لينة ، هذا يقرا ساحته السياسية ويعلم بان ليس لدية ما يمكنه من فرض صلابة سياسية ، رغم بان الهدف واضح لكن البيئة والظروف ليست بالمستوى المطلوب ، مما  يتطلب منه ان يكون مرن ، اما الثالث الذي لم تهمه البضاعة لكن يهمه الشراء فقط ، هذا النوع لا يمتلك هدف ولا رؤية واضحة للبيئة التي تحيط به ، لا يعلم مدى احتياجاتها وكيفية ادارتها وهذا النوع يهمه كيفية الوصول وليس كيفية الإدارة .

انما يجري في العراق كمثل شخص نائم في دار نخرتها السوسة في كل ركن من اركانها ، حين استيقظ رأى الدار قد نخرت ولم يبقى امامه سوى ان يتخذ موقف يتناسب مع الحالة ، واضعا بنظر الاعتبار الإمكانيات المطلوبة للقرار ، فاصبح اما ان يهدم الدار وهذا يتطلب منه الكثير من المال وجهد ووقت وهذا غير متوفر لدية لكون التكلفة اكبر من ان يتحملها ، او ان يبقى الوضع على ما هو علية، متقبل ذلك الظرف حتى يتمكن من عملية الاصلاح بظروف افضل .

منذ 2003م الى 2021م الوضع في العراق غير  مستقر ، واكثر الساسة يهمهم ان يحافظوا  على مكانتهم

ومناصبهم،  بغض  النظر عن تبني  تغير شامل رغم وجود مؤهلات وامكانيات متوفرة في الساحة السياسية ، لكن البضاعة التي روج لها ،وسوقة من قبل الغرب  وامريكا بان ديمقراطيتهم هي الافضل لكن تلك العملية كانت مشوهة،  ومصيدة للسياسيين ، منحوهم  المناصب والامتيازات مقابل ترك التخطيط او التطوير ، مما ادى الى ان يدفع هذا الشعب ثمن كبير من وقته ودمة ومستقبلة ، حتى اصبح البلد جامد غير قابل الى التطور ، مشكك وغير مؤمن بالطبقة السياسية ، الانه لا يرى سياسة تخطيط بمنظور دولة ، انما يرى سياسية انية ومصلحية تميل حيث يميل الريح ، لا تنفع سوى اصحابها .

اليوم الشعب العراقي بين التغير او ترك الوضع على ما هو علية حتى يأتي الوقت لتعديل كامل للعملية السياسية في العراق ، الاهم من ذلك من سيبادر السياسيين ام الشعب ، بكل الاحوال هناك ثمن للتغير وهناك عواقب كذلك ، قبل ذلك علينا ان نفهم امكانياتنا ومدى قدرتنا على الوصول الى بر الامان...

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك