المقالات

عام الازمات ورهان الانتخابات

1585 2021-12-01

 

قاسم الغراوي  ||

                          

ان الظروف العصيبة التي يعيشها بلدنا في ظل نتائج انتخابات اعترضت عليها الكثير من الكتل السياسية ، والتشرذم الواضح الذي طال تماسك المنظومة السياسية والارباك الامني والتحديات التي يواجهها المواطن في حياته تنذر بايام قادمة صعبة مالم يتداركها القوم ويحسبون دقائق الامور وتحديات المرحلة وخطورتها وتداعياتها بصورة عامة و ( قل تعالوا الى كلمة سواء) لحفظ البلاد والعباد.

 الوضع الهش للمنظومة السياسية والاختلاف في كيفية ادارة الدولة والتخطيط الاستراتيجي لها وغياب مبدا تاسيس لدولة المواطنة وعدم العمل والتركيز على اقامة دولة مؤسسات حقيقية وتفشي الفساد كل هذه الاسباب هيات لغياب نجاح العملية الديمقراطية في العراق ، بعد ان فقدت مرتكزاتها ومبادئها وقيمها وانقلبت كل الموازين ، وامست المصالح والتوافقات والاطماع الحزبية والفئوية والقومية مسلكآ اقرته وعملت عليه الكتل السياسية  المشاركة في السلطة.

غالبية القوانين التي تحتاج الى تشريعات معطلة حتى الدستورية منها وهناك لجان تشكلت للنظر في بنود الدستور والقوانين النافذة ولكن للاسف لم يتحقق شيء طيلة فترة الحكومات والبرلمانات السابقة  ،لذا فان الخلل واضح في مصداقية الطبقة السياسية للتعامل مع القوانين وفقرات الدستور المختلف عليها ولا يوجد حل لها .

بعد اعلان النتائج النهائية للانتخابات التي لم ترضي الخاسرين وحتى الفائزين الذين خسروا مقاعدهم نحن امام ازمة من نوع اخر فيها التحديات كبيرة والمواجهات قاسية وفقا للمعطيات

في الوقت الذي كان متاملا ان تكون الانتخابات فيصلا وحلا للازمات التي عصفت بالبلاد بفعل الحراك الشعبي ، الا انها للاسف لم تكن حلا بل كانت جزءا من المشكلة التي عقدت المشهد السياسي بفعل كثرة الاعتراضات والشك في نتائجها وتنافر القوى السياسية فيما بينها .

 الاحزاب لم تستلهم الدرس جيدا مما مضى لندخل في متاهات ازمة جديدة  ونفق اخر اكثر تعقيدآ يسعى الجميع للمنافسة للحصول على المكاسب على حساب الشعب وامن البلاد واستقراره .

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك