المقالات

عاصفة ازمات او مواجهات

1917 2021-11-30

 

قاسم الغراوي ||

 

ان  الوضع الراهن في العراق بات امام مفترق طرق والخطر يداهم الجميع وذلك لتصاعد التوترات بسبب الطعون بنتائج الانتخابات ومارافق الاعتصامات من تجاوز على المتظاهرين ، تلتها محاولة لاغتيال السيد رئيس الوزراء لحكومة تصريف الاعمال والاتهامات المتبادلة بين الطرفين .

 نعتقد بان الاجواء السياسية الغائمة ستمطر ازمات جديدة وبالتالي سيكون هناك  انسداداً سياسياً واضحاً وسينتقل  البلد الى اسوأ من هذا  الانسداد ويكون عقيمآ اذا لم ينتهي الجدل بشان نتائج الانتخابات بقرار المصادقة على النتائج من قبل المحكمة الاتحادية العليا بعد النظر في نتائج الطعون .

 البلد كان في حالة غير مستقرة اثناء الحراك الشعبي في تشرين قبل عامين وفيه تحديآ واضحآ  للنظام السياسي في العراق ، وعلى أساسه تم الاتفاق على إجراء انتخابات مبكرة لنقله إلى وضع افضل ، لكن الاشكالية المعقدة كانت في اسقاطات النتائج الغير مرضية وكثرة الطعون والاعتراضات لهذه الانتخابات المبكرة لتعصف هذه الازمة وتضاف الى ازمات العراق المتلاحقة .

اذا تم تأكيد نزاهة النتائج من قبل القضاء والمصادقة من قبل المحكمة الاتحادية سيمضي المسار السياسي الموازي للمسار الانتخابي ولكن بمخاضات عسيرة لتشكيل الحكومة رغم عدم قناعة الاطار التنسيقي الشيعي الا انه يؤكد احترامه لقرارات القضاء ويسجل تحفظه عن النتائج  .

 العراق اليوم  أمام مفترق الطرق والعملية السياسية في خطر والمماطلة والتاخير في حسم اعلان النتائج والاعتصامات المستمرة لغاية الوقت المقرر لانسحاب القوات الامريكية ربما ستعطي عذرا لها بعدم الانسحاب بحجة حماية العملية الديمقراطية في العراق وهذا مانخشاه لتبدا ازمة جديدة ، ومواجهات جديدة .

 على الطبقة السياسية في العراق ان تصلح نظامها السياسي بنفسها وتعي حجم الخطر الداهم قبل ان يأتي الاصلاح من الخارج فالمرحلة الحالية هي من اعقد المراحل التي تمر على العراق ولابد من الحوار بين المشاركين في العملية السياسية لرسم خارطة جديدة مستقبلية واضحة المعالم لاتتداخل فيها الالوان بعيدا عن الازمات التي تعصف بالبلاد  .

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك