المقالات

بين الدولة والسلطة..احزاب التكتيك


 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

·        اصبع على الجرح.

 

رغم تصاعد الأزمة الحالية الى مديات خطيرة جراء تعالي الأصوات الرافضة لنتائج الانتخابات البرلمانية للحد الذي ادى الى اراقة دماء المعتصمين في ابواب الخضراء مما اضطر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى الوقوع في مطب مسرحية الاغتيال الهزيلة بين المسيرات والصواريخ .

ورغم وصول ردود الفعل على  الأحداث في العراق الى خارج حدود الإقليم بآفاق دولية وأممية الا ان الدروس السابقة والأزمات المتلاحقة وما آلت اليه كل الأزمات والخلافات والاختلافات طوال السنين الماضية منذ ٢٠٠٣ حتى الان تنتهي بالركون الى الممكن والمستطاع والغالب الاعم الى المربع الصفر ليخرج الجميع بما فيهم من  اصدقاء واعداء وعرب واكراد وسنة وشيعة راضين مرضيين هادئين قابلين قانعين مقتنعين وكل حزب بما لديهم فرحون وكأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال في عيون أرباب الرئاسة من الزعماء والقادة والفطاحل وفلتات الزمن العراقي الأغبر .

 ان الأمر في ذلك يعود الى اسباب جوهر الخلاف ومسببات الاختلاف بين الشركاء ، فلا برنامج اعمار شامل للعراق يختلفون عليه فالكل مقتنع بدولة بلا كهرباء ولا ماء ولا اعمار ولآ خدمات ولا تعليم ولا هناك قضية السيادة وتحرير الأرض من قوات الاحتلال أمريكية كانت أم تركية يختلفون عليها فلا امريكا ادواتها واذنابها ولتركيا اذنابها وادواتها وهؤلاء يعتاشون على هذا التواجد الأجنبي على الأرض العراقية ، ولا قضية الشمال المنهوب بسطوة البره زاني والموساد الإسرائيلي بنفطه وموارده ومنافذه فلمسعود البره زاني عبيده من ساسة السنة والشيعة ولا اعتراض ولا هم يحزنون انما هو غياب تام للبرنامج الاستيراتيجي لدى الأحزاب والكتل العراقية لمشروع بناء الدولة فليس هناك ثقافة بناء الدولة وليس هناك رجال دولة فبناء الدولة يتطلب جد وتفاني ووطنية واخلاص والتزام بتطبيق القانون بعدالة  على الجميع حاكم ومحكوم ورئيس ومرؤوس ومسؤول ومعية من دون تفريق ولا تمييز.

الموجود لدينا هي ثقافة بناء السلطة بما تعنيه السلطة من مكاسب ومناصب ومغانم مالية وامتيازات جعلت من بعض الحفاة أثرياء القرن ومن بعض الصعاليك اصحاب الفخامة والسيادة والسمو .

 من هنا ومن هذه الحقيقة ننطلق في التحليل الذي يثبت لنا دوام الخراب في العراق ودوام الفشل ودوام التبعية ودوام الضياع مادام الفكر السياسي المسيطر على العقل العراقي الحالي  يجعله أسير التكتيك المرحلي لادامة الفساد وحصانة الفاسدين لاستمرار النهب المشرع للمال العام بامنيازات ورواتب البرلمان والوزراء والرئاسات والعقود الوهمية والصفقات المشبوهة فيما يبقى الشعب العراقي الصابر البائس المظلوم هو الضحية وهو الذي يدفع الثمن من مفردات حياته ومستقبل أبناءه حتى اشعار اخر .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك