المقالات

الفتنة تطل براسها

2009 2021-11-07

 

قاسم الغراوي ||

 

منذ نهاية اجراء الانتخابات واعلان نتائجها والوضع العراقي داخليا متازم ، وهناك تحديات كبيرة ستنعكس سلبا على الواقع من خلال معطيات واحداث سترسم مستقبل العراق السياسي القادم  .

اعلان نتائج الانتخابات والاعتراضات والشكوك بنتائجها والخسائر التي منيت بها اطرافا فاعلة في المشهد السياسي مرورا بالاعتصامات المفتوحة  حتى ( الجمعة الاخيرة ) التي اعلن عنها المعتصمون في تصعيد واضحا تجاه هذه النتائج ووقائع المواجهات بين الامن العراقي والمتظاهرين وماافضى اليه الصدام من استشهاد اثنين وجرح الكثير منهم كل هذه الاحداث تنذر بالشؤم ، وان الفتنة ستطل من جحرها وهناك من يحاول ايقاظها لتحرق الاخضر واليابس في العراق.

ما اعلنه السيد رئيس الوزراء باستهداف منزله بطائرة مفخخة خطوة اولى لجر البلاد الى ما لا يحمد عقباه

فلا يمكن ان تكون هناك ثنائية في السلطة لحكم العراق ، ولايمكن ان ينهض العراق وهو غير مستقر .

واما المحاولات البائسة للفتنة وتعرض الاستقرار للاهتزاز وفرض امر واقع مغاير لما تم التاسيس له سياخذ العراق الى منزلقات خطيرة لايحمد عقباها ، وسيكون هناك اصطفافات سياسية وانشقاقات في المواقف واعتقد سيكون هناك مواقف دولية صريحة تجاه الاحداث تؤثر في واقع العراق الدولي.

ان هذه الاحداث وما نتج عنها من توترات  ووصولها لمستوى استخدام السلاح في المواجهة شيء خطير ينذر بالشؤم ،وسيؤسس لفرض القوة وبالتالي فان المواجهة بين اطرافا عراقية حكومية من جانب وتنسيقية التظاهرات والمسؤولين عنها ستفرز لنا اذا تطورت واقعا سياسيا جديدا لايمت بصلة لنتائج الانتخابات ، وان المناطقية والتفكير باستقلالية المحافظات وتقاسم السلطات من خلال الفدرالية تجنبا للدخول في متاهات وحروب وخسائر مادية وبشرية اقرب الى تفكير بعض قادة الكتل السياسية بعد ان ذاقت المحافظات الويلات والمحن خلال الفترة الماضية مالم يتم المحافظة على السلم الاهلي .

ليس امام الحكماء والقادة والمسؤولين والمؤثرين والفاعلين في العملية السياسية الا ان يدعون للتهدئة والحوار واحترام السلطات ، والابتعاد عن لغة التهديد والوعيد واستخدام السلاح في تصفية الحسابات فهذا لن يخدم الا امريكا واذنابها. 

انها الفرصة السانحة التي تحاول امريكا ومن يريدون الشر بالعراق للانقضاض عليه مرة اخرى لرسم خارطة جديدة وواقع جديد وحكم جديد لتتغير ملامحه وللابد ويطعن من جديد لتنهشه الغربان بعد ان يختلف ويتشظى الابناء عن حمايته .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك