المقالات

خرافة الاغلبية السياسية والمعارضة 

1486 2021-11-02

  قاسم الغراوي  ||                                 القوى السياسية في العراق تستثمر السلطة بعد  نجاحها في الانتخابات ، لترتيب اوراقها وتبتعد كثيرا عن المعانات الحقيقية للشعب ولاتحقق تلك الوعود التي تطرحها في برامجها حكومية كانت ام حزبية ، وحتي المستقلين للاسف لم نسمع لهم صوتآ والذين يعدون الشعب لم يقدموا ما يثلج صدوره .  ان الاغلبية السياسية والمعارضة خرافة في النظام السياسي العراقي ولاوجود لهما ، وهم يعرفون ذلك،  لان الطبقة السياسية لايمكن ان تخلع عباءة التوافق السياسي والمحاصصة ، وهي تريد ذلك رغم ماتطرحه من معارضة لهذين المفهومين ، ولو كانت جادة لغيرت الكثير او اعترضت على التشكيلة السياسية وغادرت ماسنته وعملت عليه ، وكل ماحدث ويحدث في العراق وسيحدث هو بسبب التركيبة السياسية التي اضعفت العراق كثيرا وجعلته في مهب ريح المصالح الدولية والتدخلات الاقليمية.  ان النظام السياسي في العراق هو نظام هوياتي  ولايمكننا القفز على الوقائع والحقائق الملموسة او نغالط انفسنا طيلة ثمانية عشر عاما ، وان هذه المعادلة هي الحاكمة الان ولايمكن تحقيق اغلبية سياسية مادامت الكتل السياسية لن تؤمن بهذه الاركان وقادتها يسعون للتراضي وتقاسم المناصب غض النظر عن النتائج. لايمكن تحقيق اي خطوة نجاح في ماتقدمه المنظومة السياسية الحاكمة باشكالها وانواعها وتوجهاتها وطوائفها وقومياتها ، لان امريكا التي سنت مجلس الحكم بعد سقوط نظام صدام حسب التقسيم والنسب السكانية لتعزز الثقة بين الفرقاء في الواقع اسست الى ديمقراطية عرجاء ومشوهة   ولن تستقيم الديمقراطية الا اذا ولدت بصورة اخرى ، يجتمع فيها الفرقاء على المباديء والقيم  الحقيقية  لها ، بعيدا عن المجاملات والتراضي وبروح وطنية وبثقة كبيرة وبخطوة صحيحة نحو فضاء رحب يسع العراق لكل شعبه ، ويمنحه الحقوق ويسعى الجميع فيه للبناء والاعمار بعيدا عن الهويات والاعتراضات وكسب المزيد على حساب اخرين في اماكن اخرى من العراق . يجب ان  تتخلى الاحزاب عن مكاتبها الاقتصادية ومصالحها في الوزارات ، واخذ الكومشنات ، وان لاتعث فسادا في الارض ، وان لاتتدخل فيما لايعنيها ، وان يجمع الجميع على سيادة البلد واستقلاله ،ويتفق على ضرورة انهاء تواجد ورحيل القوات الاجنبية ، وحصر السلاح بيد الدولة ، ومطاردة العصابات ومافيات المخدرات ، والتخلص من الدولة العميقة للفساد ، وان يتكاتف الجميع من اجل حكومة وطنية قوية وان يجتمع الفرقاء على خطاب وطني واحد من اجل العراق وشعب العراق .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك