المقالات

حَدائقُ الدّعاء ومَسارحُ الغناء..!

1863 2021-10-30

  مازن البعيجي  ||   ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) لقمان ٦ . جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يُحشر صاحب الطنبور يوم القِيامة وهو أسودُ الوجه وبيده طنبورٌ من النّار، وفوق رأسه سبعون ألف ملك، بيد كل مَلكٍ مَقمعة يَضربون رأسهُ ووجْهه، ويُحشر صاحب الغِناء من قَبره أعمى وأخرَس وأبكم، ويُحشر الزّاني مثل ذلك، وصاحب المزمار مثل ذلك، وصاحب الدُفّ مثل ذلك.. العالم كلّه بمحضرِ الله سبحانه وتعالى، وهو المؤثّر به والمُتصرّف، وكل شيء لا يُبارك الخالق العظيم به ما لم يَكن ضمن شروطِ الخالق الجبّار المُنتقم، والحرام لا ينتُج غير الخُسران ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) الكهف ١٠٣ ، ١٠٤ . اليوم وبشكل فاضحٍ يتّجه العراق بلدُ المعصومين عليهم السّلام، والحوازت والمراقد والعتبات، والأعرافِ والأخلاق والصّبغة العشائريّة، يتّجه نحو المُجون والعربدَة والغِناء بالشّكل الذي حصل مع المغنّية اللّبنانية لتلحق بركبها أخرى كويتيّة! يَجيشُ لها ومعها جيش من الشّوارب وفُحول الرّجال من أجهزة الوطن الأمنية حماية لها لدرجة ارتدائها درع الرّصاص! مع صمتٍ مُطبق وإعلام اتّخذ مسار الفساد والتّشجيع عليه مسارا مؤسفا، ليكون بلد الدّعاء مسارح البعث والعلمانيّة والبغاء! أمّةٌ تنازلت عن شرفِ الإيمان والطّاعة لله رب العالمين ومن بيده مَقاديرُ النّصر والتّوفيق، التّوفيق الذي فازت به أمّة إيران الإسلاميّة التي خَلقت حَدائق في كلّ شِبر من أرضها تَرفع أكفّ الضّراعة والتوسّل بشجيّ الأرواح العاشقة لتطبيق شَرعه وتعاليمه.  فهل هناك تشابه بين تلك وهذه؟! بين عوائل من النّساء تتمايل على نَغمِ الفُجور والرّقص والاختلاط المُحرّم مع دفع مبالغ مُكلفة لهذا البغاء؟! وبين أمّة العزاء والبُكاء والتوسّل والخشوع طريقها لله سبحانه وتعالى!  ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ) الأعراف ٥٨ .   البصيرةُ، أن لا تُصبح سهماً بيدِ قاتل الحسين (ع) ومنه يُسدّده على دولةِ الفقيه .. مقال قادم نلتقي..دمتم.. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك