المقالات

المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!

1997 2021-10-21

 

مازن الشيخ ||

 

في مجتمعنا، ثمة قصص وروايات، تتضمن أحداثهاابطال لتلك القصص، بشخصيات يقدس لها، ربما اعتبر بعضهم أن الاساطير هي قصص مجازية، تخفي أعماق معاني الثقافة، بما يؤمن به العقل والنفس، ولها دور في الرغبات والنضج الفكري، وتساعد على تصحيح المسار.

في عصر قرننا الواحد والعشرين، حدثت وقائع و قضايا ومصائب، لم يتم إسيعابها ، حيث تدفع الشعوب الى  الرجاء والعودة الى الماضي، بالبحث عن بطل اسطورة، كمنقذ لهم! فقد احتل العرب المركز الأول، بالاحتلال الاستعماري، والظلم والفقر، والتدهور الأمني، واختلطت فيهم أمور المشهد السياسي، الذي افترض بالدرجة الأولى مما يعانيه شعب.

على الصعيد العراقي، كان لعصره أسطورة غامضة، عرف عصره او ما نسميه بـ (العصر الذهبي!) ففي غضون عام (2006) و(2007)، حدث عنف طائفي، وظلم، وقتل وتخريب، وحروب نفسية، وقتل على الهوية، ونزاعات خلف الكواليس، ورجال ليس برجال، وقلوب فاسدة، مخلوقة من حجر، صانعة للفقر، أستحوذت على الأهداف والأموال، كانت قيود الحلال والحرام لديهم منسية.

لقد تركنا بأيادي، تدعي وجود الامن والأمان، وتتصنع النزاهة، وتصدرقرارات حبر على ورق، حتى أوصلونا لقمة سائغة للتكفيرين والنواصب، وراح ضحايا لتلك المخططات، أبناء السنة والشيعة معاً، بلا طائفة، فقد عانوا في العقد المنصرم، من أبشع أساليب التحريض، فضلا عن إتهاك المقدسات الشيعية، الا أن هناك أمل للإستنجاد من هذه المعاناة، بوجود اسطورة واحدة واعدة بيننا.

إنه صوتا بارز، يدعوا الى الاعتدال والتسامح، والضرب على الظالم، ومد اليد الى المظلوم، ذلك الرجل المقدس، الأسطورة العريقة، أطفأ النار الموقدة، وناشد الى عدم الاندفاع نحو الانتقام، وأوصى بحماية ممتلكات وأراضي أبناء السنة، ودعا بصدق ويقين الى المؤاخاة الوحدة.

لقد أصاب هذا الصوت الحليم، الدول الغربية والنواصب، الفزع الأكبر، من ردود وافعال الرجل المقدس، عندما اصدر الإمام السيستاني  فتوى الجهاد الكفائي عام 2014 التي كانت حجر الأساس لألأنتصار على الدواعش الأشرار، وعرُف ان تلك الخطوات، تكسب المصداقية في الأوساط العراقية، وبات من المتيقن، أن لا سياسة بدون مرجعية، تأخذنا بثقة  نحو المستقبل، بلا شكوك بالعودة الى الخلف،، ولا تردد أو خوف من عدم الأمان.

إن مثل هكذا وجود مبارك، لهو ضمانة أكيدة للشرائح المظلومة م في الحياة، برصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رسول حسن نجم
2021-10-21
أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من قبل الله سبحانه حفظه الله وايده وأدام ظله علينا.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك