المقالات

الوعي والشجاعة في الخطاب

2200 2021-10-20

 

قاسم الغراوي ||

                                   

(الدين بذمتكم والمذهب بذمتكم)

                         الشهيد الصدر                                 

سلام على تلك الارواح الطاهرة التي ضحت بما تملك من اجل الدين والحياة والكرامة والعدالة الانسانية.. ووقفت بوعي وشجاعة ضد الظلم والفقر والبؤس والفساد وسعت لبناء الانسان ضد الانحرافات والجهل وترسيخ القيم الاخلاقية للمجتمع .

كانت فترة عقد التسعينيات من القرن المنصرم في العراق تحت ظل الحصار الدولي فترة حرجة بدات تمس حياة المواطن وكرامته ومصدر رزقه وظروف معيشته الصعبة . فبلد مثل العراق غني بالنفط والزراعة والمياه والثروات ويعيش البؤس والفقر والحصار بفعل السياسات الرعناء للسلطة البعثية انذاك .

ومع هذه الداعيات كان لظهور السيد الشهيد محمد صادق الصدر ( قدس الله سره) علامة فارقة استطاع ان يقود المجتمع لصفحة جديدة من تاريخ العراق  حيث نبه السيد محمد صادق الصدر بوقت مبكر الى السياسات العدوانية لامريكا والكيان الصهيوني وتاثيرهما في رسم خارطة المنطقة والى سياسات السلطة الغير مسؤولة.

وكانت صلاة الجمعة وخطبها الميدان الحقيقي الذي جمع مقلديه ومحبيه والتواقين للحرية والانعتاق من التسلط والاستبداد وقد استطاع ان يلهم متابعيه الوعي الذي ولد الشجاعة والتحدي .

السيد الصدر ركز على بناء الانسان الذي ينعكس على تكوين مجتمع متماسك مادام يرتبط بقيم الاسلام وسيرة الرسول الكريم (ص) واله وصحبه المنتجبين منهم والتابعين لينطلق الى مهام اكبر بعد ترسيخ القيم المجتمعية والوعي والشجاعة في ظل ظروف معقدة وحكم ديكتاتوري.

اشهر كلماته التي تركت اثرا في النفوس هي : (الدين بذمتكم والمذهب بذمتكم) ، وكانه يستقرء ماستؤول اليه الامور في العراق من بعده وعلى المدى البعيد .

 فالالتزام بالدين اليوم كالقابض على الجمر في اجواء تغيرات دولية ، حيث امسى العالم قرية بفعل التكنلوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي تتحرك فيها وترى وتسمع وتتاثر والمستهدف فيها الاسلام عموما ومذهب ال البيت خصوصا ، والاحداث ليست ببعيدة عنا في العراق  .

هذه التحديات واشكالية قادة الكتل السياسية والدينية والتيارات الاسلامية التي شاركت في السلطة بعد سقوط نظام صدام حسين ، تشتتت اهدافها وتفرقت سبلها ، بسبب المصالح والاهواء والرغبات ، وكانت بعيدة عن جمهورها من جهة وفي خلافات وتقاطعات في الرؤية فيما بينها تجاه الاحداث والاهداف ، ولم تجمع شتات امرها طيلة هذه الفترة .

ولم تكن شجاعة بما فيه الكفاية لمواجهة التحديات وحماية الدين من جهة وتكون واعية للمخاطر التي تحدق به او حتى تلتزم بوصايا المراجع الدينية ، او استحضرت روح الاسلام وسيرة الرسول محمد (ص) باعتباره قدوة حسنة ولم يكن الدين في الذمة ولا المذهب في الذمة ونحن نتابع القدوة تتبادل الاتهامات وتسعى للتشبث بالسلطة مهما كلف الثمن بعيدا عن الذمة ومعانات الشعب التي طالت .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك