المقالات

مسارات السياسيين والضربة القاضية

1512 2021-10-18

 

قاسم الغراوي ||

 

سنحت لي الفرصة بحكم عملي كاعلامي ومدير تحرير جريدة الاخبار الجديدة ان التقي بشخصيات سياسية من قادة الخط الاول.ولا انكر حسن استقبالهم لنا واصغاءهم لما نطرح من اسئلة تخص الشان السياسي ومنظومة السلطة والخفايا وكذلك حياة المواطن والمصاعب وشظف العيش .

كانت لقاءاتي في الفترة التي سبقت الانتخابات وفي فترات متباعدة.وكان ذلك اختبارا لي فاذا كنت ؛ (اكتب بما اؤمن واؤمن بما اكتب) فهل سأغير من صراحتي ونقدي للطبقة السياسية بحضوري معهم.ام اجامل على حساب الحقائق.لما اورده في مقالاتي اليومية في عمود الصفحة الاخيرة (ضربة جزاء) من جريدة الاخبار الجديدة وكل كتاباتي وتحليلاتي المتواضعة.

الحمد لله لم يتغير في منهج كتاباتي ما اخافه ولن تتلون مقالاتي فانا اكتب بما اتحدث واتحدث بما اكتب ولازلت انتقد الاداء السياسي للمنظومة السياسية عموما واشكل عليها اهمالها الشعب العراقي الذي عانى الكثير وضحى بالكثير ولم يجني الا الخراب والجهل والبطالة والسكن العشوائي وفقدان الخدمات الطبية..الخ

من ضمن الاسئلة التي وجهتها لاحد هؤلاء القادة :

لقد فشلتم في ادارة الدولة رغم مشاركتكم في الحكومة من قريب او بعيد ولم تنصفوا الشعب الذي انتخبكم ؟

اعترف الرجل بكل صراحة دون اعطاء المبررات او الاعتذارات.ثم اردفت ؛ من بعد سقوط النظام السابق عام ٢٠٠٣ ولغاية الان لماذا لم تتجاوزوا اخفاقاتكم واسباب فشلكم وتعيدون ثقة الجماهير بكم ؟.

اورد لي الاسباب باختصار منها : الفساد والتوافق والمحاصصة والكومشنات الخاصة بالاحزاب وتلكؤ المشاريع الاستثمارية للتعامل البيروقراطي.وتدخل الاحزاب فيها.ولم تلتزم الاحزاب بروح الدستور واجادوا في ايجاد بدعة وسنة تقاسم السلطة واسباب اخرى لامجال لذكرها .

اما الشخصية الثانية فكانت مداخلتي : ان الشعب الذي انتخبكم سيغير من موقفه في الانتخابات القادمة مالم تعيدون حساباتكم بحيث تتناغم وتطلعات الشعب وبما يخدم مصالحه لامصالح الاحزاب .واذا لم تتغير اساليب ادارة الدولة فان الشعب سيغير من قناعاته في الانتخابات تجاهكم . لان جمهوركم يعاني ويفتقد لمقومات الحياة الحقيقية التي تليق به .

اكتفي بتثبيت الملاحظات ولم ينبس ببنت شفه .

الشخصية الثالثة تحدثنا معه بصراحة مع مجموعة من الصحفيين والمحللين السياسيين وكان يجيب عن تساؤلاتنا بدون تردد وان كانت تحسب عليه ومع هذا لم يهمل ما نبدي من ملاحظات .

في مداخلتي اكدت على ضرورة زراعة الافكار الايجابية والوطنية في عقول الشباب وان يتم احتضانهم والعناية بهم والا فان الغالبية سائرة في طرق اخرى بعيدا عن الوطن والوطنية وتوجد الكثير من الجمعيات المشبوهه التي تحاول احتضانهم ومساعدتهم وبالتالي تغير اتجاه بوصلتهم التي لاتخدم الشعب او الوطن.وتتحمل قنواتنا الفضائية والاعلام هذه المسؤولية والحكومات والاحزاب التي ابتعدت عن هذه القاعدة العريضة التي تشكل اساس بناء المجتمع.

اما الشخصية الرابعة فقد تحدث عن الفساد وملفات الفساد وكان هو في يوم ما  ضمن منظومة السلطة التي حكمت في السنوات السابقة

ولم يتردد في تعرية الكثير من الشخصيات والاحزاب التي ساهمت في الفساد او تلكؤ المشاريع وحينما سالناه قال : هذه قصة طويلة لا يتسع الوقت لسردها وحينما التقيكم مرة ثانية ساحدثكم عنها.

اعتقد ان الشعب العراقي يعرف جيدا عن فساد الطبقة السياسية وعدم قيامها بواجبها تجاه الشعب واهمالها جمهورها الذي انتخبها لذا كانت الضربة القاضية في هذه الانتخابات حينما عزف الكثير عن الانتخاب وغير الكثير توجهاتهم نحو شخصيات اخرى بعيدا عن الاحزاب التي تسيدت المشهد السياسي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك