المقالات

مرحلة العمى!


 

مازن البعيجي ||

 

كثير ممن نشاهدهم اليوم في عالمنا الدنيوي هم في هذه المرحلة الخطيرة - العمى - حيث تدل عليهم تصرفاتهم ومتبنياتهم على أنهم غير مدركين للفعل المبصر، والمنطقي والعقلائي، وهذا مقام يتنازل فيه الإنسان عن عقله ويلجأ الى نفسه التي أيضا من خلال التصرفات لا يبدو أنها "نفس محترمة" وراكزة، بل إمارة بالسوء كما نطق بذلك القرآن الكريم ( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) يوسف ٥٣ .

ويزداد ذلك العمى قبحا إذا ما ادعى في الظاهر التدين وقيادة الدين أو المتدينين! لأن التدين والتقوى والانتساب لله سبحانه وتعالى يستلزم فعل ما أقرته الشريعة والوسائط التي ارتضاها الله الخالق العظيم جل جلاله ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ) البقرة ١٧١ .

من هنا يأتي خطر هؤلاء الانقلابيين على الشرعية والذين وجدوا فيها هواهم، وأنفسهم، وشهواتهم، ولعل ميدان السياسة في العراق قد أفرز لنا طبقات ممن تكاملوا في التسافل، بل وأسسوا مناهج للسوء، والفحشاء، والتحريف برروا بها كل ما يخالف الشريعة ويقف مع ريع دكاكينهم! حتى يبلغ الأمر وبلغ مديات خطيرة أشار لها محذرا أمير المؤمنين على بن ابي طالب ( عليه السلام ): قصم ظهري أثنان عالم متهتك، وجاهل متنسك، فالجاهل يغش الناس بتنسكه، والعالم يغرهم بتهتكه ) وهذا الحال منه الكثير كمصاديق اليوم وخاصة في العراق الذي يخضع لنماذج كثيرة تنوعت في العمى رتبة كمال في التسافل، الأمر الذي أضر كثيرا في البنية الفكرية للأجيال وتحريف بوصلة معارفها ومدركاتها الطبيعية قبل تشويهها قسرا من أجل استخدامهم مطية الشهوات والملذات! الى درجة يصبح ما يقوم به ذلك الأعمى منهج رصين يتبع ويدافع عنه ضد من يحمل البصيرة.

جاءت وقائدها العمى

         ولحرب الحسين يقودها الجهل! 

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.34
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3703.7
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك