المقالات

خارطة دولة الفقيه..


 

مازن البعيجي ||

 

عندما نمعن النظر في خارطة الثورة الإسلامية الإيرانية المباركة، منذ بزوغ فجرها العظيم عام ١٩٧٩م الى هذه اللحظة، وهي تتقدم بشكل مذهل وعظيم وتحصل على كل أسباب المِنعة والقوة بسرعة فائقة، فقد ينسجم مع الرواية

( 116 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسين، عن أبيه (2) عن أحمد بن عمر عن الحسين بن موسى، عن معمر بن يحيى بن سام، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:

(كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يعطونه ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الامر.

بيان: لا يبعد أن يكون إشارة إلى الدولة الصفوية شيدها الله تعالى ووصلها بدولة القائم عليه السلام ).

هذه الفرضية هي الأقرب الآن ولا مصداق غيرها ولو بالاحتمال، لذا لو رسمنا تلك الخارطة على النحو التالي سيتضح دور دولة الفقيه المهم والخطير..

مائة وأربع وعشرون نبيّ، كلهم أرادوا تهذيب المجتمعات التي أُرسلوا لها، لكن المجتمعات كانت مقصرة عن بلوغ ما يريده الأنبياء والمرسلين

(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) آل عمران ٨٥ .

( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) آل عمران ١٩ .

ثم بعد ذلك جاء دور المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ثم المعصومين "عليهم السلام" تباعًا، وكذلك تمّ رفضهم ورفض رسالتهم فضلا عن محاربتهم إلا القليل ممن  آمن بهم وصبروا معهم ، حتى جاء الدور للامام الثاني عشر "صاحب الزمان" والذي يفترض أن يكون ذبيحا وقتيلا كما أجداده ومن سبقوه، لولا تدخّل يد الغيب واقتضاء الحكمة الإلهية في أمر غيابه غيبة كبرى، ومنذ غيبته "سلام عليه" والى يومنا هذا فهو يشرف من خلالها على تهيئة مجتمع رسالي ثوري مجاهد يعرف ما يريد، وما يريد كل جيش الأنبياء والمرسلين المعصومين "عليهم السلام"

وهذا المجتمع المراد تهذيبه وتهيئته هو المجتمع الذي جاء بعد الثورة الخُمينية المباركة وهذا الوجود الواقعي للإسلام المحمدي الأصيل الحسيني المقاوم والممهد، والذي يحمل اليوم هم الدفاع عن قيم الإسلام العليا ومبادئ الإسلام الأصيل دون تحريف او تزييف!

من هنا لابد أن نرجع الى منطق الروايات التي وردت في قم المقدسة ووصف المعصومين لها وما هو دورها في آخر الزمان

 (ثم قال: وروي بأسانيد عن الصادق عليه السلام أنه ذكر كوفة وقال: ستخلو كوفة من المؤمنين ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في جحرها، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم، وتصير معدنا للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدرات في الحجال، وذلك عند قرب ظهور قائمنا، فيجعل الله قم وأهله قائمين مقام الحجة، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ولم يبق في الأرض حجة، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب، فيتم حجة الله على الخلق حتى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم، ثم يظهر القائم عليه السلام ويسير سببا لنقمة الله وسخطه على العباد، لان الله لا ينتقم من العباد إلا بعد إنكارهم حجة ).

ولك أن تطبق هذه الرواية على ما عليه دولة الفقيه اليوم لتعرف اين نحن سائرون وكيف حجم النصرة التي لابد منها اتجاه هذه الدولة المباركة؟!

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك