المقالات

المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!

2285 2021-09-19

 

مازن الشيخ ||

 

الذاكرة أوسع من التاريخ، أو هي تاريخ متحرك. الذاكرة ساخنة ومتقدة، أما التاريخ فجاف وبارد، الذاكرة إنسانية، أما التاريخ فمفكرة، ومن هنا تأتي أهمية تدوين الذاكرة.

تدوين الذاكرة وإنزالها على الورق من خزائنها الموجودة في رؤوس صناعها، أمر حيوي  يجعل التاريخ يتحرر من رسميته ويمشي على قدمين بعد أن كان يسير على رأسه.

خزان الذاكرة لدى المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي شرع بعد اربعين سنمة من تأسيسه بتدون ذاكرته، لا يقتصر على قيادالته فحسب، يستوعب المهمشين، يتجاور فيه الحكام والملوك مع المتمردين والصعاليك، الأصحاء والأقوياء والأبطال مع المرضى والمنبوذين والمحكومين، نشاهد فيه المبتكرين والمهندسين والمخترعين مع العمال والبناءين، قواد الجيوش مع الجنود، الروائي مع المروي عنه، الضحية مع الجلاد...

بهذه الرؤية الفريدة، شرع المجلس الأعلى الإسلامي بعد اربعين سنة من تأسيسه بعملية معقدة وصعبة ومرهقة في آن، تتمثل بالقيام بتدوين ذاكرته..!

المبدأ الذي يعمل عليه هذا الكيان السياسي الجهادي العريق في تدوين ذاكرته، وهي ذاكرة كبيرة جحدا، لا نتوقع أن نشهد إتمام تدوينها في أمد قليل، لآالذاكرة أكثر تعقيداً من مجرد اعتبارها مفردة نقيضة للنسيان،

الصحيح  هو أن تدوين الذاكرة حاجة إنسانية محضة، وتركها يعني الذهاب الى عدم إحترام التاريخ، وعدم إحترام صناعه الأحياء منهم وألأموات، تدوين الذاكرة تمجيد للمآثر، وأعطاء صناعها حقهم الإعتباري، وتناسي هذا الجهد الكبير الخلاق، يعني إحالتهم الى المهمل والمتروك وغير الملتفت إليه أو المحتفى به، أو هو حالة ليست منصفة وغمط للحقوق ولصوصية علنية..

تدوين الذاكرة وسيلة فعالة لإقامة سلام مع الذات أو الآخرين والواقع المحيط، أو بداية لحياة جديدة.

تدوين الذاكرة قوة.. نشاط.. تحفز دائم، ترفض الهروب والإهمال، ومن هنا إيجابياتها وسلبياتها وتجاوزها لفكرة النسيان والإهمال.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رسول حسن نجم
2021-09-20
في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم تجر انفاسها بعد من ثورتها الفتيه بقيادة السيد الخميني قدس سره وفي اوج الضغط داخل العراق من قبل البعث العفلقي لاسيما على شيعة اهل البيت عليهم السلام كنا ثله قليله من الشباب الذين لم يذهبوا في جيش الطاغيه ولم يكن لنا متنفس غير اللقاءات في البيوت لاستذكار اهل البيت ع وقراءة بعض الكتب والتواصل السري مع العلماء... ولم يكن هناك اعلام للمقاومه سوى اذاعة صوت العراق الثائر التابعه للمجلس الاعلى للثوره الاسلاميه في العراق التي تبث من ايران في اوقات متأخره من الليل ورغم مايكتنف هذه الموجه من التشويش الا انها كانت تزرع فينا الامل في الخلاص من تلك الحقبه البعثيه الجاثمه على صدورنا.. ولولا المتغيرات على الساحه الشيعيه في التسعينات لكان المجلس الاعلى الان في قمة الهرم ولكان الوضع غير هذا ولكن لله في خلقه شؤون وحكمته فوق تقديرنا وهو المسدد للصواب والحمد لله اولا واخرا.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك