المقالات

التجاوزات وقرار القوي على الضعيف..!


 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

·        اصبع على الجرح 

 

مما لا شك فيه إن التجاوزات السكنية وتجاوزات الباعة على الأرصفة كما هي الأحياء العشوائية شوهّت المدن العراقية في جميع محافظات العراق بما فيها العاصمة بغداد التي لم يتبقى بها ما يدل على انها بغداد التي ولدنا فيها وتنفسنا نسيمها وعشنا بها ذكرياتنا بحلوها ومرها .

 لكن قرار الحكومة برفع التجاوزات في جميع المحافظات العراقية لم يكن قرارا مدروسا ولم تهيئ له اسباب التنفيذ لعدة اسباب .

 لابد ان تعترف الحكومة ان قرارها كان انفعاليا من دون تخطيط مسبق لكننا نعترف إنه قرار يختلف عن باقي قراراته السابقة .

 فقد سبق وإن قررت الحكومة الحفاظ على السيادة العراقية لكنه ترك الحبل على الغارب لتركيا تلعب في شمال العراق (شاطي باطي) من دون ان تهمس  بكلمة بل هي يؤكد صداقته الشخصية لأوردغان الذي عدّل له ياخة القميص .

 كما إن ترك أميركا تستبيح ارض العراق وسمائه وتعتدي على القوات الأمنية والحشد من دون ان يفتح فاه في بنت شفة إنما أكد على الصداقة الأمريكية العراقية بل وتغابى وشكر امريكا  التي لم تستقبله رسميا كرئيس ولم تضع له حتى العلم العراقي شكرها على القضاء على داعش !! .

  قررت الحكومة خوض الحرب على الفساد والفاسدين وإذا بها لعبة بيد الفاسدين في الحكومة والبرلمان سنّة وشيعة خصوصا اولئك الذين يعملون على تأجيل الإنتخابات لتبقى الحكومة إمعة بأيديهم كما انه سلم الجمل بما حمل لرأس الفساد الأكبر مسعود البره زاني نفطا ومنافذ ومطارات.

 نعود لقرار رفع التجاوزات الذي اعلن حيث بدأت شفلات البلديات في المحافظات برفع التجاوات السكنية والمحلات من على الأرصفة وبإسلوب يمكن وصفه بالهمجي من دون سابق إنذار مما سسب ردة فعل غاضبة لشريحة الفقراء الذين تعود اليهم تلك الأبنية.

 لا ادري إن كانت الحكومة تجهل معالم التجاوز الكبرى في بغداد والمحافظات المتمثلة بقصور الدولة العائدة للنظام السابق التي استولت عليها احزاب وكتل سياسية سواء تلك التي تقع في الجادرية او في منطقة المسبح واليرموك والقادسية وداخل المنطقة الخضراء كما هي قصور المقبور صدام في جميع محافظات العراق بما فيها كوردستان الملغاة من قاموس السيادة العراقية.

أليس من المفروض والمفترض والواجب والأصح ان تبدأ الحكومة برفع هذه التجاوزات وتكون مصداقا لجديتاه وصدقها إنما حين تتغاضى عن كل تلك التجاوزات الصارخة والفاضحة فهي بذلك يثبت للقاصي والداني كذبها وضعفها وهزالتها وعدم اهليتها.

 أخيرا وليس آخرا اقول في قرار القضاء في محافظة بابل بالحكم على قاتل مدير بلديات بابل بالإعدام شنقا بإننا نؤيده شكلا ومضمونا ولكننا نتسائل إذا كان من قتل شخص واحد هكذا يحكم وبالإعدام السريع وينفذ به فورا فما بال الآلاف من المجرمين والدواعش الذين قتلوا المئات من ابنائنا لا زالوا قابعين في فنادق الخمس نجوم بسجن الحوت وغيره إنتظار من يطلق سراحهم بالتسريب أم ان قضاء الحلة لا ينتمي لمجلس القضاء الأعلى ولكل قضاء مزاجه واحكامه والله يحب المحسنين؟

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك