المقالات

أمريكا وافغانستان والعراق 


 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

·        اصبع على الجرح

بعد قرابة الخمسين عام على هزيمة أمريكا في فيتنام تتكرر اليوم ذات الهزيمة في افغانستان.

نعم هي الهزيمة بكل ما تعنيه الكلمة رغم كل ما يقال عن تنسيق واتفاق وحوار وخطة بين طالبان وأمريكا برعاية قطر .

هي هزيمة على المستوى المعنوي ابتداءا لهيبة أمريكا وقوتها وما يراه البعض فيها من قوة لحماية حلفائها  وضمان لمستقبلهم وعروشهم . هي هزيمة كبرى  على المستوى العسكري حيث صرفت أمريكا مئات المليارات وزجت بآلاف المقاتلين من أفضل فواتها واحدث اسلحتها من دبابات وطائرات مع ما جلبته معها معها من الاف المقاتلين من قوات حلف الناتو منذ أكثر من عشرين عام لقتال حركة طالبان واستخدمت كل أنواع الأسلحة من قنابل فراغية وصواريخ ارتجاجية وطائرات بأحدث ما انتجت المصانع الأمريكية وجميع ما لديها من أسلحة قذرة ومحرمة ومحظورة .

 ولكنها اليوم تعاني مرارة الهزيمة .

عشرون عام والقوات الأمريكية اشرفت على تدريب وتسليح الجيش الافغاني . مدربين ومستشارين وكل شيء أمريكي العدة والعدد والسلاح والخبرة ولكن الهزيمة هي النتيجة ولا شيء غير الهزيمة.

  ربما يقول البعض انه مخطط أمريكي لضرب إيران التي تختلف عقائديا مع طالبان وإلغاء خط الحرير مع الصين الذي يمر عبر الأراضي الأفغانية  ومواجهة تمدد روسيا نحو الشرق ونقول لهم إن السفارات الوحيدة التي بقيت تعمل في كابل تعمل حتى الان هي سفارات إيران والصين وموسكو وهذه الدول على تواصل مع قيادات طالبان فالعلاقات الدولية علاقة مصالح مشتركة وطالبان تريد أن تظهر بصورة اخرى امام العالم بعيدا عن صورتها الإرهابية المرحومة في اذهان الآخرين  .

 ولكن وبعيدة عن حقيقة ما يجري وما ستؤول اليه الأحداث  في افغانستان لناتي الى بيت القصيد في العراق ونخاطب كل من ينادي بإبقاء القوات الأمريكية في العراق لحمايته والدفاع عن مصالحه بحجة التدريب او الإستشارة سواء اكان كاظميا ام حلبوسيا ام بره زانيا ام كان من يكون سنيا كان ام شيعيا ام كاكويا .

 هذه هي أمريكا.

  وهذه هي قوة أمريكا  وحماية أمريكا.  بكل جبروت وما فيها وما لديها فإن قوتها اهون من بيت العنكبوت .

طالبان دخلت كابل مشيا على الاقدام من دون قتال وجماعة أمريكا رئيسا ووزراء  حملوا ما استطاعوا من الأموال وهربوا الى طاجيكستان اما الأمريكان فإنهم يتدافعون على سلالم الطائرات في مطار كابول للهرب فيما ركلو الأفغان الذين خدموهم وخذلوهم حتى ان بعض عملاء امريكا في افغانستان تشبث في اطارات الطائرات وسقط من الأجواء فوق البيوت .

 انها مأساة .

 انها الكارثة.

 انها الهزيمة  .

هي ذات المأساة التي كانت ستحل بالشعب العراقي عند دخول داعش لمدينة الموصل في العام ٢٠١٤ لولا لطف الله بنا في  فتوى الجهاد الكفائي لسماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني وما انتجته تلك الفتوى العظيمة من موج متلاطم لبحر الغيرة والكبرياء لأبطال الحشد الشعبي بشيبهم وشبابهم من محافظات الوسط والجنوب والفرات الأوسط وحضور أبطال النصر وعلى رأسهم الشهيدين ابو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني مع ما لحق بهم فيما بعد من شرفاء مشايخ اهل السنة .

ماذا كان سيحل بنا غير ذات الموقف ونفس المأساة لولا غيرة الأبطال وعزم الرجال .

نعم .

أمريكا هي الغدر والمؤامرات والفشل والهزيمة وداما الحل والأمن والأمان والنصر الأكيد فهو في وحدة الشعب ونصرة الحشد وصفاء النواياوالتوكل على الله من اجل العراق ولا شيء غير العراق   .

 فهل من متعظ .؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.34
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3703.7
ريال قطري 398.41
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 1.15
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.8
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك