المقالات

الحشد والسلطة


محمد حميد الصواف

 

عندما تكون مستباحا في وطنك فاعلم أنك بين أمرين لا ثالث لهما، فاما انت تنتمي لشعب مستضعف، أو انك منبوذ من قبل أبناء جلدتك ولم يعد لك سندا تتكأ عليه جروحك.

وبرأيي الذي قد لا يكون له وزنا لدى كثيرين، أو قد يثير سخط بعض من أسلم لأجندات الغرب، فإن الحشد لا يزال يتمتع بحاضنة وطنية لا بأس بها سواء في مناطق الشيعة أو مضارب السنة، باستثناء الاكراد الذين يرون في الحشد صخرة تحطمت على صلادتها آمال الاستقلال بعد أن انتزع مدينة كركوك رغم انوفهم.

ولست بهذا الصدد أن أنال من الكورد وان قست كلماتي ولكن هذه هي حقائق الأمور وان كانت الحقيقة مرة في بعض الأحيان.

وعودة على بدء.. يتعرض الحشد ومنذ اكثر من سنتين إلى هجوم عسكري سافر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها اسرائيل، فطالت عمليات القصف مقارا ومرابط وقادة، وما مقتل احد امراء الأولوية في مدينة بابل مؤخرا الا حلقة من سلسلة عمليات سابقة لن تكون هي الاخيرة، فاسرائيل ومن ورائها أمريكا لن تنهي هذه المنازلة حتى تقضي على قوة الحشد، وهذا ما يبدو بعيد المنال حتى هذا الوقت.

فقدرات الحشد المتنامية لن تستطع القوى الصهيوامريكية أن تقضي عليها أو تحد من تصاعدها، مهما بلغت من الاستطاعة والامكان عسكريا واستخباراتيا، لسببين.. أن الحشد قوة عقائدية خالصة لن يجدي الطرق عليها الا رسوخا، وثانيا انه تنظيم يمزج بين معايير الجيش التقليدي ومعايير التنظيمات المسلحة، وأيضا يمتلك بنية زئبقية تجتمع وتتفرق حسب متطلبات المواجهة.

لكن ما يثير الدهشة أن قدر هذه القوة المقدامة التي ولدت من رحم حرب الوجود التي فرضت على الشيعة، أن تكون خارج اهتمام اقطاب السلطة أثناء المواجهة مع من يسعى إلى القضاء عليها، سواء من قبل الغرب أو الاقليم او حتى من باع دينه بدنياه قبل أن يبيع شرف المواطنة قبل ذلك.

اذ تكتفي السلطة بموقف المتفرج واحيانا الشامت مع كل عملية قصف يتعرض لها رجال الحشد، غير مبالية أو مكترثة بالانتهاكات المستمرة لسيادة دولة لها وزنها مثل العراق.

لا بل في بعض الأحيان تقدم السلطات العراقية على ادارة ظهر المجن للحشد أو التآمر مع الأجندات الصهيوامريكية معروفة النوايا.

ولكني اقولها وبنرجسيتي المعهودة أن الحكومة تراهن على الحصان الخاسر، فمن المحال بمكان أن تقتلع الرياح الصفراء جذور تمتد لما يربو من الف واربعمائه عام مهما كانت شدتها.

 

اتمنى على كل من يعادي الحشد أن يتمعن بقباب أئمتهم، ويفهم مغزى أن تعتلي الرايات الحمراء تلك القبب، فالثأر لا يسقط بالتقادم، وقد سبقت أمم وقوى بلغت جهدا أكبر في سبيل القضاء على جذوة الشيعة ولم تتمكن من ذلك، والحشد يمثل جذوة الشيعة في عصرنا الحالي وهو اكثر تماسكا وقوة على مدى الدهر، فلا تتوهموا. وعلى قول المثل الشعبي العراقي الدارج، الحشد مثل البخت يضعف بس ما يموت. فاعدوا عدتكم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك