المقالات

تلك أمة قد خلت..أم أنها في الطريق إلى ذلك؟!


 

 ✍🏻 عبدالملك سام ||

 

ماهي الفائدة المرجوة من الاحتفال بعيد الغدير إذا قد كان هناك ممن حضر الموقف قد تراجع عن موقفه وأنكر الأمر برمته ؟! وهل الموضوع يختص بـ علي بن أبي طالب وزمنه فقط ؟! ولماذا يصر البعض أن يجعل المناسبة فرصة للمقارنة واثارة النزاعات بين المسلمين ؟! اليست تلك امة قد خلت ؟! الموضوع دسم جدا كما ترون، ولكني سأحاول أن اختصره قدر الإمكان، فأنا أعرف ان من يقرأ عن هذا الموضوع هم الموالون لعلي فقط، أما من يخالفهم الرأي فلن يقرأ، وإذا قرأ لن يفهم، وإذا فهم لن يستوعب، وإذا أستوعب فلتتأكدوا أن هناك معجزة قد حدثت.

الأحتفال بعيد الغدير تعبير جماهيري عن تأييد وتصديق وأتباع لحديث يعتبر من أصح الأحاديث التي وصلتنا عن الرسول (ص)، والغريب والعجيب أن هذا الحديث - على صحته - إلا أنه أكثر الأحاديث التي تعرضت للتجاهل والتأويل والتكذيب حتى ! من أمة تدعي أنها تحب أن تتبع سنة نبيها، ولا عجب فقد تم تسيس الحديث بحسب الأهواء، ولعمري ما أكثر ما أفسدت السياسة في حياة المسلمين منذ السقيفة وحتى اليوم ! ولو أن المسلمين صدقوا وعملوا حسب ما ارشدهم الرسول (ص) ما حصل الذي حصل عبر قرون حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، الأمة الأكثر أنحطاطا وذلا في العالم رغم عددها وما تملكه من ثروات لو كانت بيد أمة اخرى لسادت العالم !!

فلنفترض أن الحديث لم يفهم من قبل البعض، وأن حديث "أنت مني بمنزلة هارون من موسى" وأحاديث كثيرة في علي (ع) لم يقلها النبي أصلا، فهذا كله يدل على خلل كبير في الأمة التي لم تختر الأفضل ليتولى شئوونها رغم معرفتها بمكانته وقرابته وشجاعته وأخلاقه وعلمه !! لو كنا في بلد أوروبي مثلا ومات الملك لأجتمع الناس على أختيار الأقرب للملك مهما كانت شخصيته، فما بالكم بشخص كعلي بن ابي طالب (ع) الذي كلما أراد كاتب أو عالم أن يكتب عن شخصيات تلك الفترة لا يجد مناصا من أن يكتب نصف أو ثلث كتابه على الأقل في شخصية علي ؟! شخص أختيرت كلماته كأفضل تراث إنساني في الأمم المتحدة بعد أكثر من الف سنة، وملأت عباراته ومواقفه الكتب بلغات العالم، وبعد هذا كله يأتي من يحدثنا عن التفضيل والمقارنة !!

أنا هنا أريد أن أؤكد أن علي (ع) يعتبر معيارا لمن يجب أن يلي أمر هذه الأمة، وأن تجاهل هذا الأمر سيؤدي بنا إلى مزيد من السقوط والأنحدار ولن تستطيع الأمة - مهما حاولت - أن تخرج مما هي فيه إلا بمعرفة أهمية أمر "الولاية" في الإسلام، وستظل تتخبط وتنحدر وتهزم في جميع المعارك التي تخوضها مادامت لم تنصر هذه القضية : "وأنصر من نصره، وأخذل من خذله" .. لقد جربنا كل الطرق، وأعتنقنا كل الثقافات الشرقية والغربية، ورغم كل هذا ظللنا نتجنب هذه الثقافة ونحاربها ونعاندها ونسخر ممن يعرضها علينا ! اليوم ماذا تبقى أمامنا ونحن نرى أن الأعداء تكالبوا علينا حتى وصل الأمر لتحليل الحرام في مجتمعات تسلط عليها العملاء ؟! واتجه الشباب إلى ثقافات الانحلال والألحاد بعد أن يأسوا من الحلول المغشوشة التي أجبروا على أعتناقها ؟!

تلك أمة لم تخلو بعد، والمصيبة أن تخلو أمة محمد (ص) من الوجود وهي ستحاسب في الأخرة على تقصيرها بعد أن جعلها الله شاهدة على باقي الأمم لتوصل رسالته اليها ! فكيف يقول الله سبحانه وتعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم" وهو لم يحدد لنا أبسط معيار سياسي لأختيار الحاكم بينما أقل النظريات السياسية لم تهمل هذا الجانب ؟! احذروا المضلين وأبواق الأعداء في الداخل، وتأكدوا أن الحل موجود في ديننا، ولكن الأعداء أستطاعوا أن يموهوا ويزيفوا فهمنا، وبإمكاننا أن نخرج من كل هذا بأن نتأكد ونفهم ونقر بعد ذلك بتعاليم نبينا (ص) لنضمن مستقبلنا ونعيش أمة عزيزة كريمة، وفي الأول والأخير نحن سنعرف كيف نختار من يتولى أمورنا ويخدمنا نحن، فلنتوقف لحظة ونفكر في المعايير التي يجب أن تتوفر فيمن يتولى أمورنا، وأنا متأكد من أننا لن نجد أفضل ولا أنسب من المعايير التي أختارها الله ورسوله لنا، أليس كذلك ؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك