المقالات

للحرية ثمن ولسلامة المعتقد فداء

1958 2021-07-18

 

عهود الاسدي ||

 

(فتية امنوا بربهم فزدناهم هدى ) كلما ازدادت الهداية واستنار القلب بنور ربه كلما زهد الانسان عن الدنيا واستغنى بالواحد الاحد واستأنس بطريقه مهما كان وحيدا بلا اهل واخلاء ، وليس الامر هينا ان يتخلى  من آمن بمعتقد سليم عن منصب ومركز اجتماعي واموال واهل واحباء.

 بل قد يتعدى الامر الى ان يتخلى عن الروح وهي الاغلى بلا شك ، كما هو الحال عند المجاهدين الذين يتركون عيالهم واموالهم ورفاهيتهم ليتوجهوا الى جبهات القتال دفاعا عن  عقيدتهم وهم يعلمون يقينا ان عودتهم الى الديار  قد تكون مستحيلة وان فراق احبتهم امر وشيك .

 وقد يعيش بعضنا صراعات نفسية اشد وطئا من معارك المجاهدين فمصارعة النفس هي الجهاد الاكبر بين مواجهة الابوين او الاخوة او الاحباب من الاهل والاقرباء في حرب فكرية عقائدية قد يخسر فيها صاحب العقيدة السليمة صحبة الجميع وينال  غضب  الابوين  ويصبح شأنه في المجتمع شأن البهلول الذي تخلى عن عقله ظاهرا ليسلم على عقيدته ودينه فكان الجنون اجمل نعت يسمعه والعقل ابسط تضحية يقدمها .

 وما يحدث اليوم من مواجهات فكرية شرسة جاءت بسبب مازرعته الايادي الصهيونية من شكوك وشبهات تطعن بالموروث النبوي وتحاول القضاء على الدين من اجل الانزلاق نحو التطبيع  يتطلب منا الكثير من التضحيات من اجل الثبات والذود عن الاسلام .

 ففي كل اسرة  تحدث المواجهة الفكرية ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق مهما كان قريبا او عزيزا ومهما كانت ولايته او وصايته او سلطته فمن امن بالله وكان مع الله كان الله معه ومهما كانت الخسارة والتضحية ليست كخسارة الشخص لذاته وسلامة فكره ومعتقده فاما ان يكون المرء  حرا مستقلا او لا يكون  عبدا مملوكا لدنيا زائلة اليوم او غدا .

 قد يدعو الاب الى التطبيع بضعف امام صعوبات الحياة لايجب على الزوجة مطاوعته ولا تجب على الابناء طاعته بل عليهم مساعدته لتغيير فكرته نحو الصبر والثبات في الدفاع عن الدين والمذهب .

 وقد ينحرف الابن نحو التطبيع فيعصي والديه ويتجه نحو الدفاع عن منحرفه يجب ان يتخلى الابوان عن عاطفتهما ولا يستسلمان اليها ويجتهدان في تقويم ابنهما وكذلك المرأة  التي هي تحت ولاية الاب او الاخ او الزوج عليها ان تكون صلبة قوية في اتخاذ القرار السليم ولن يترك الله عبدا محيرا مادام العبد منتصرا لله ودينه مهما كان الثمن باهضا او زهيدا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك