المقالات

قصة الاسد والثعلب والذئب والحمار

4837 2021-07-01

 

ناجي امهز ||

 

كتب ابن المقفع في كتاب كليلة ودمنة قصة الاسد والثعلب والذئب والحمار.

وقد أعجبت هذه القصة لابن المقبع اللبناني وأراد أن ينقلها اليكم على الطريقة اللبنانية وباختصار.

يروى أنه كان هناك غابة يعيش فيها جميع الحيوانات بهدوء واستقرار، وكان سبب هذا الاستقرار هو صوت المذياع الذي يخرج كل صباح عليهم ويقول لهم كل شيء بخير والتبن متوفر واللحوم بالمجان، وكانت لجنة المؤتمرات المؤلفة من الغربان هي التي تصادق على كلام المذياع حيث تخرج على البهائم وتقول لهم نحن نصدق المذياع فعلا ان كل شيء بخير والتبن متوفر واللحوم بالمجان، وبقيت الغابة على هذا الحال سنوات.

وذات يوم جاء الحمار إلى الثعلب وقال له هناك شيء غريب يحصل بالغابة،

قال الثعلب وما هو؟؟

قال الحمار أشعر بأن التبن انتهى والعشب جف وحتى الكثير من الحيوانات العاشبة لم تعد موجودة وكان أحدا أكلها او انها رحلت،

فقال الثعلب للحمار، أنك تتخايل يا صديقي الم تسمع المذياع قال اليوم كل شيء بخير والتبن متوفر واللحوم بالمجان، وقد صادق على هذه الاقوال اللجنة.

وما ان ذهب الحمار مقتنعا بكلام الثعلب حتى تحرك الثعلب مسرعا إلى الذئب وقال له كاد أن ينكشف أمرنا اليوم أمام الحمار ولو لم يكن الحمار بحماية ملك الغابة لقتلته.

فقال الذئب: حتما بالختام سينكشف امرنا، فقد التهمنا كافة الحمير، والحيوانات القادرة على الزراعة والإنتاج غادرت الغابة إلى الغابات المجاورة، فلم يعد هناك من يحرث الأرض ويتكاثر بها او ينتج مما حول الغابة إلى صحراء، وانا لم اعد اجد ما ما أقوله على المذياع كل صباح، فما بقي الا اللجنة وانا وانت والحمار بالغابة، واللجنة تخبر ملك الغابة كل يوم ان الأوضاع بالف خير.

وبعد بضعة أيام ارسل الاسد ملك الغابة خلف الذئب والثعلب، وما ان دخلا عليه حتى قال لهما اين طعامي فأنا منذ أسبوع لم اتناوله،

فقال الذئب لملك الغابة، للحقيقة يا ملكنا لم يبق بالغابة الا انا والثعلب واللجنة والحمار.

فقال الملك انا بحاجة إلى الطعام فإن لم تأتيني بالطعام أيها الذئب سالتهمك، ثم اللجنة، وبالختام سيكون تحليتي ذاك الثعلب.

فقال الثعلب يا ملكنا لماذا لا تلتهم الحمار فإنه مكنز اللحم ووافر الشحم،

فنهره ملك الغابة غاضبا: ويحك تريدني أن اخنث بوعدي للحمار، وأنه بحمايتي ورعياتي. 

فقال الثعلب: وان قدم نفسه فداء لملكنا العظيم،

قال الملك: حينها يكون هذا مثال الفداء ويخلده التاريخ.

فقال الثعلب حسنا ارجو الملك دعوة الحمار إلى الاجتماع بحضورنا،

قال الملك لك ذلك..

وحضر الحمار والذئب والثعلب واللجنة أمام الملك.

فقال الثعلب: يبدو ملكنا شاحب الوجه هزيل الجسم خائر القوة،

فقال الذئب وهو يبكي ان ملكنا لم يتناول الطعام منذ أسابيع مما جعله بهذه الحال.

فتقدمت اللجنة المؤلفة من طيور الغربان وسجدت بين يدي الملك قائلة ليلتهمنا الملك لان ارواحنا فداه...

فقال الذئب ويحكم ان لحمكم مر وهو جالب للامراض اغربوا عن وجه الملك وليلتهمني انا فان روحي فداء للملك.

فتدخل الثعلب وقال لا يا صديقي فإن لحم الذئاب قاس لا يهضم، وهو يجلب السوء والحظ العثر لمن يتناوله، فاليأكلني الملك وبذلك يكون قد خلدني التاريخ.

فقال الملك للثعلب هل جننت، فإنك وزيري، أغرب عن وجهي.

والحمار يتأمل الحديث بين الملك ورعيته، فما كان منه إلا أن قال بعقله طالما ان الملك رفض أن يلتهم جميع أتباعه ومن أعطاهم امانه فإن تقدمت فإنه حتما لن يلتهمني.

فتننح الحمار وقال يا جلالة الملك روحي لك فداء فأرجو أن تلتهمني.. 

وما كاد يكمل كلمة تلتهمني حتى انقض عليه الملك والذئب والثعلب، واللجنة من طيور الغربان.

وبعد أن انتهى الجميع من تناول الحمار، قال الثعلب الم أقل لكم ان الرعية دائما وجدت لخدمة الملوك...

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك