المقالات

برميل نفط مقابل برميل ماء !؟ /1


  عمر ناصر *||   منذ عام ١٩٩٥ وشعار برميل نفط مقابل برميل ماء يأخذ حيزاً من تفكيري ولازال يطرق مسامعي على الرغم من انني انذاك كنت شاباً في مقتبل العمر ولم يكن لدي اهتمام بالدخول بتفاصيل ذلك البرميل ومعرفته عن كثب وتقييم وضعه ان كان صدأً من الداخل ام لا بقدر اهتمامي بما هو اهم منه من متطلبات المعيشة والدراسة حال اقراني الذين كانوا معي في المدرسة ، لكنني استطيع ان اجد لهذا الشعار تعريف واضعه داخل اطار او برواز يصب في خانة التصريحات السياسية او الابتزاز الاعلامي الخبيث لجس نبض بعض الدول التي ستتضرر من جراء نقص المياه لان هذا الملف هو من اخطر واهم واكثر الملفات حساسية اذا ما اسيء استخدامه او اذا ما استطاع المتحكم ببوابات الاطلاقات المائية ان تكون له مساند يتكئ عليها في فرض الاملاءات والشروط المجحفة على المتضرر من هذا الموضوع . في كل الاوقات والظروف تسعى الدول الى ان يكون لديها سياسة خارجية ذات جودة عالية تستطيع ان تكون الذراع الساندة للسياسة الداخليه باعتبارها خط الصد الاول في درء المخاطر والخروقات قبل ان التوجه الى العمل العسكري في حل النزاعات والمشاكل الدولية اي انها الغدة اللمفاوية للسياسة الخارجية التي تتوقف وتتجمد عند حدودها جميع محاولات خرق السيادة الوطنية من خلال استخدام مبدأ الند للند او المعاملة بالمثل خصوصاً اذا ماكانت المهنية العالية حاضرة وبقوة في حسم القضايا المفصلية مع الدول الاقليمية في ظل وجود القدرة على انتاج سياسيين مفاوضين محنكين لهم القدرة على كسب الجولات في كل مرة تجرى فيها المفاوضات التي تخص السيادة وحدود الامن القومي للدولة وفق مبدأ الاحترام المتبادل بين البلدان. هنالك الكثير من حيثيات الامور والتفاصيل التي لم ارغب بتذوقها يوما ما لكنها رغم ذلك تستحق ان اعطيها جزءاً من التفكير قبل ان اخذ نفساً عميقاً لايجاد التحليل والتفسير المناسبين لكي نتجنب الوقوع مابين سندان شهيق الخداع السياسي ومطرقة الزفير الايدلوجي ولعل ما يتبادر لذهن المثقف السؤال عن مكامن سر القاسم المشترك بين مقايضة النفط بالماء اللذان هما سر وعصب الحياة . ولا بد من الوقوف على اهم مبادئ واساسيات قوانين سياسة التحكم بالمياه ولابد من احترامها بغض النظر عن ما اذا كانت هنالك علاقات مبنية على اساسيات مبادئ الحوار وحسن الجوار من عدمه استناداً على مبدأ الفصل التام بين العلاقات السياسيه والدبلوماسية ومابين اتفاقيات السياسات المائيه الموجودة مع الدول المتشاطئة والمتشاركة بالمياه، لكون ذلك مرتبط ضمنياً بموضوع الامن المائي الذي هو جزء لا يتجزأ من الامن القومي واداة ضغط تتبعها دول المنبع لغرض فرض المساومات كما تفعل اليوم الجارتين تركيا وايران مع العراق.   يتبع ........   عمر الناصر / كاتب وباحث في الشأن السياسي
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك