المقالات

الخميني وخروف الحاج سدخان..!

1909 2021-06-04

 

احمد لعيبي ||

 

في منتصف التسعينيات من القرن الماضي كنا نلوك الصخر خبزآ كما يقال متوهجين مثل قنديل بجامع مهجور أبان ثورة عظيم العراق محمد صادق الصدر تقدست شيباته البيضاء..

كان صديقي مرتضى سدخان السراي  دائم التواصل معي في تلك الفترة واكاد اراه في اليوم ثلاث مرات مثل وجبات الطعام التي لم تكن ثلاث في عهد عفالقة البعث..

اتذكر في امسية بشهر شعبان الكريم كنت عنده نقرأ احد الادعية واذا بصوت خروف يعلو ..!!

خروف في دور الفقراء في تسعينيات العراق حدث عظيم لا يقل شأنآ عن مسلسل العرضحالجي..!

قلت لمرتضى ..هذا الطلي عدكم لو عد جيرانكم؟

قال ..هذا طلي الحجي يشتريه كل سنه ويذبحه بشهر رمضان ويسويه فطور ويعزم عليه الشياب جماعته..

في تلك اللحظة تمنيت ان اكون شايب كي يدعون سدخان الراحل الى مائدته..

وما ان جاء رمضان حتى تحققت امنيتي ووجه لي

الحاج سدخان دعوته الخالدة التي استمرت في ما بعد حتى وفاته رحمة الله عليه..

جلست على المائدة وكان العدد يتراوح بين ٢٠الى ٣٠شايب وانا بينهم ..

كان سدخان على كبر سنه يهتم بتفاصيل المائدة جدا

من لبنها وتمرها ومرقها وخضرتها

وفي ختام الافطار يقول الحاج سدخان مقولته الخالدة ((اقروا الفاتحة لسيد جليل عظيم القدر)

كنا لا نعرف السيد الجليل

ولم نسأل سدخان عنه لان السؤال في تلك الحقبة ثمنه الموت ورغم اني لم اسأل خشية لا اكون ضمن المدعويين لرمضان القادم ..

استمر الحال لسنوات وسنوات ونحن نقرأ الفاتحة

وسدخان يشتري الخروف ويعلفه بيده ..

ونقرأ الفاتحة للسيد المجهول ..

اخبرني مرتضى في احدى السنوات ان الثواب

السنوي هو للسيد الخميني الذي رآه سدخان في المنام ولكني لم اخبر الحاج سدخان باني اعرف

لكني كنت اشعر يومها بالخوف ...!!

صعب جدا ان تأكل بثواب الخميني الذي

يغير موازين القوى بقلبه الابيض وعمامته

السوداء وسط عالم تحركه الاشاعة ويقتله

الدونية وتلعب به القومجية ..

يؤسس دولة يجتمع عليه العالَم والعالِم

ولازلت اتذكر كلمة سدخان في احدى المرات

عندما وضعوا امامه الخضرة بكثرة لانه منع

من تناول اللحوم فقال لهم

((انتم شنو ولكم عازميلكم طلي دنطونه شوية مفكه ترة ثواب السيد ما يضر))

فقال له احدهم حجي يضر يضر يضر..

فقال سدخان

اللي بعده يشكك بقدرة هذا الزلمة ابن رسول الله

هذا الطلي االلي اربطه بالحديقه يجوز احسن

من ذاك الدوني عند الله..

رحم الله سدخان

رحم الله الخميني

طشار لعمر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك