المقالات

إصبع على الجرح..حكايتي مع الحمار


 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

لا أدري لماذا يتردد كثيرا في مقالاتي بالفترة الأخيرة مفردة ( الحمار) على الرغم من إن مساحة حضور هذا الحيوان الصابر الصافن في الشارع تقلصت كثيرا بعد إن تلاشت اعداد كبيرة من العربات التي يجرها الحمار وتم الإستعاضة عنها في التكتك والستوتة وأشياء أخرى.

ربما يأتي ذلك من توارد الخواطر بين القرائن والمتشابه والمترادف والمتماثل في الشبه والتشبيه من حيث الطبع والتطبيع والعقل والتدبير والصفنة والتحوير بين البعض مما نرى والحمير .

هناك في الدراسات العلمية ما يسمى بالتوارث الجيني أو القفزة الهرمونية او تطابق الكروموسومات  ويمكن موافقة ذلك مع ما يسمى في الدراسات الفقهية بالمصاديق والقرائن فمصداق الموضوع ما يترجم  تطبيقه وفعله ويطابقه عمليا من دون أن نغفل الإشارة الى إن ذلك يتوافق على البعض من المسؤولين والمعية والرؤساء والمرؤوسين والرعاة والرعية , وهكذا تواردت قصة حمار سلمان أمام عيناي لأسردها عليكم هذا اليوم .

 لقد أشترى سلمان حمارا بسعر  50 دينار وجاء به الى البيت لكنه تفاجأ في اليوم الثاني بإن  الحمار قد مات فأنزعج كثيرا وبكى كثيرا وندب حظه كثيرا لكنه وكما يبدوا وهو يضرب على رأسه حزنا وغضبا تحركت خيوط دماغه البليد فوردت اليه فكرة أن يبيع الحمار وهو ميت.

 ترك الحمار ملقيا على الأرض وخرج الى السوق وصاح بأعلى صوته : عندي حمار وأبيعه بـ دينار واحد لكن البيع بنظام القرعة وكل من يريد أن يدخل في القرعة عليه أن يدفع الدينار مقدما ثم يرى نتيجة القرعة ومن يربح يأخذ الحمار ومن لا يربح يخسر الدينار ولا يعود اليه . تزاحمت عليه  الناس فلا قيمة للدينار وبعضهم اشترك بأكثر من إسم وجمع سلمان اكثر من مليون دينار .

 كتب اسماء المشتركين في قصاصات ورقية أمام الجماهير المليونية وبكامل الشفافية وتطبيقا لمبادئ الديمقراطية وضعها في كيس مغلق وتم سحب قصاصة واحدة فكان الفائز واحدا من اولئك المشتركين . انصرف الناس كل الى ما كان عليه وكأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال في عيني سلمان الذي أخذ الفائز معه الى البيت حتى يعطيه الحمار .

 وصلوا وشاهد الرجل الحمار ميتا ملقيا على الأرض صافنا صفنته الأبدية والذباب يجول ويصول بين خراطيمه وأذنيه . أحتج الرجل الفائز وقال له هذا حمار ميت ولا يفيدني بشيء فماذا افعل به ؟

 أجابه سلمان قائلا : الأمر عائد اليك وأنت مواطن تتمتع بكامل حقوق المواطنة في عهد الديمقراطية وأنت حر في قرارك وإذا لا تريد الحمار أعيد اليك الدينار وتوكل على الله . أخذ المواطن ديناره وعاد بخفي حنين .. 

 أخيرا وليس آخرا نقول علينا جميعا في الإنتخابات القادمة ان لا نتسرع وندفع دينار او نستلم دينار لأن الحمار ميّت منذ 2003 حى الآن والى إشعار آخر والله أعلم  .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك