المقالات

حين انفجرت غدة سعدي يوسف الطائفية!!


 

أحمد عبد السادة ||

 

(عن "الشيوعي الأخير" الحاقد على الشيعة!!).

 

مخطئ من يظن بأن سعدي يوسف وصل إلى مرحلة "الخرف" أو "الهذيان" في الكتابة وخاصة في منشوره المسيء ضد الشاعر الكبير الراحل عريان السيد خلف والفنان الكبير فيصل لعيبي.

منشورات سعدي يوسف المسيئة السابقة والحالية ليست نتاج "خرف" أبداً، وإنما هي نتاج توجه عنصري طائفي مدروس تبناه وغذاه "بعض" المثقفين والأدباء العراقيين والعرب المتحدرين من أصول "سنية" - وسعدي أحدهم - وهو توجه شاع واستفحل في العالم العربي بعد سقوط الدكتاتور صدام وبروز دور سياسي لشيعة العراق!!

عندما سقط صدام كان سعدي يحلم بأن يكون وزيراً للثقافة - كمرشح عن الحزب الشيوعي - في عملية سياسية لطالما هاجمها لاحقاً وهاجم جذورها وركائزها وشيطن قادتها والمشاركين فيها، ولكن بعد تيقنه من ضياع هذا الحلم الوزاري تحول سعدي يوسف (أو "الشيوعي الأخير" كما يسمي نفسه) فجأة إلى وحش عنصري و"فرانكشتاين" طائفي مغترب وعاد إلى جذوره الطائفية التي سبقت انتماءه الشيوعي، وانضم بسرعة إلى "قطيع" المثقفين العروبيين "القومچيين" الطائفيين وشارك في حفلاتهم التحريضية ضد العراق الجديد وبالأخص ضد شيعة العراق، وساند إرهابيي "القاعدة" في الفلوجة وغيرها بحجة "المقاومة"!!

وشيئاً فشيئاً انتفخت غدة سعدي الطائفية ثم انفجر سمها وقيحها على شكل منشورات طائفية مسيئة، وكعادة الطائفيين أمثاله بدأ ينزعج من قادة ورموز الطائفة الأخرى، وخاصة الذين يشعر بأنهم يقومون بدور محوري وفاعل ومؤثر في العراق الجديد أو الذين يحظون باهتمام إعلامي وشعبي كبير، ومن هذا المنطلق هاجم مرجع الشيعة الأعلى السيد السيستاني والقائد العسكري الشيعي عبد الوهاب الساعدي، فضلاً عن وصفه لشيعة العراق بـ"الفرس والعجم" بهدف تجريدهم من عراقيتهم وعروبتهم!!

وبما أن سعدي أصبح فردا في طبقة ثقافية واجتماعية طائفية مريضة ترى في "الشيعي" - وخاصة الشيعي "الشروگي" - كائناً أدنى منها ومواطناً لا يحق له سوى أن يكون خادماً أو جندياً في حروب الضباط البعثيين "السنة"، فإنه بدأ يحقد على أي شخص "شيعي" يصبح رمزاً ويستحوذ على الاهتمام ليهاجمه لاحقاً بقسوة حتى لو كان هذا الرمز قد غادر الحياة للتو، كهجومه المشين وغير الأخلاقي على الشاعر الكبير الراحل عريان السيد خلف في يوم وفاته!!، وكهجومه على الفنان التشكيلي الكبير فيصل لعيبي، لا لشيء سوى لأن عريان ولعيبي جنوبيان شيعيان استلهما رموز وأيقونات مجتمعهما الجنوبي الشيعي في أعمالهما الإبداعية!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك