المقالات

الإرهاب إلى اين في العراق؟!


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

من يعتقد أن الإرهاب ينتهي في العراق بسنوات قليلة واهم ؛ فالحرب سياسية وأدواتها طائفية وقومية ومناطقية وتوضف لها كل الإشكالات والعوامل ونقاط الضعف عند خصومهم ونقاط القوة عند رعاة الإرهاب !!! .

منذ سقوط نظام صدام ولغاية ٢٠١٧ انفجرت عشرات الآلاف من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والأحزمة الانتحارية بل حتى كلاب وأبقار مفخخة استعملت في تلك الحرب الظالمة اللعينة  وفخخت المنازل حتى وصل الإجرام إلى جثث الموتى ولم تبق وزارة ولا مؤسسة  في العراق إلا و حصل فيها انفجار من المدارس إلى الجامعات والأسواق والمآتم بشقيها الاعراس والأحزان ، أما المساجد والحسينيات فكانت لها حصة كبرى من هذا الجرم وكانت التفجيرات طالت مراقد أئمة ال البيت ابتداءً من تفجير النجف عام ٢٠٠٣ مرورا بتفجيرات كربلاء والكاظمية وصولا إلى مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام  .

فكانت أيام العراق دامية على عدد أيام الأسبوع ومدنه تنزف وتهدم فوق رؤوس ساكنيها الحلة ومنطقة الصدرية والنعيرية وحي العامل ومدينة الصدر وتل اعفر وغيرها شهدت اعنف التفجيرات راح ضحية بعضها أكثر من ثلاثمائة شهيد ومئات الجرحى ولمثلث الموت سهم في النحر والتغييب وهكذا طال القتل نواحي الحياة جميعها.

بعد سقوط الموصل جمع الإرهابيون قواهم لمسك الأرض والحرب المباشرة ففترت التفجيرات  حتى استعاد العراقيون بجهود جيشهم وحشدهم وقواهم الأمنية ما سقط بيد الإرهاب البعثي التكفيري الذي عقد بينهما زواج مسيار !!!! .

الذي خفف الضغط على بغداد هو تحرير جرف الصخر والفلوجة اللتين كانتا خاصرة رخوة ومصنعا للسيارات المفخخة والعبوات الناسفة .

يعتقد كثير من المتابعين والمحللين أن عصا الإرهاب يلوح بها من جديد وأنّ في الأفق ملامح موجة جديدة من الإرهاب تفوق تفجيرات ما قبل سقوط الموصل وتتجاوز أحداث سقوطها !! وأنّ العراق على أبواب حرب إرهابية طاحنة ، يجب أن تعد لها العدة وتهيأ لها القوة العسكرية والحاضنة المجتمعية وإلا الخرق سيتسع على الراتق ، وأولى العدد هو خلق رأي عام ضاغط على الزعامات السياسية لترك التناحر والصراع فالحلم برئاسة الوزراء لا يستحق تخريب مدن الشيعة وإخراجهم خارج معادلة السلطة والقوة في العراق .

اركاع المنطقة للمشروع الصهيوني هدف امريكي وإن كانت لا تتم إلا على بحر من الدماء عبر ابادة شعوب المنطقة بأكملها .

العراق قلب هذا المشروع العالمي الجديد  وهناك حلف وهابي صهيوني فلكل منهم غاياته الخاصة لكنهما يتفقان على قتل أكبر عدد ممكن من العراقيين الشيعة وحتى السنة أن اقتضت المصلحة .

على شيعة العراق لملمت قواهم وتوحيدها فالخصم لا يفرق بين مقلدي الصدر أو السيستاني ولا حشد ولائي كما يسمونه ولا حشد عتبات ولا سرايا سلام ولا قوات الشهيد الصدر الأول ؛ هو خصم لكم جميعاً وانتم المرمى ومدنكم ساحته وشبابكم ضحاياه .

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك