المقالات

فاجعة المواطن ولتر الزيت..!


 

اسعد عبدالله عبدعلي ||

 

في طريقي للسوق وجدت العجوز "ام صادق" جالسة على رصيف الشارع وهي تبكي! انها من فقراء الحي وتسكن مع بناتها الاربعة وابنها المعاق في بيت قديم البناء, وتعيش على مساعدات اهل الخير, فسألتها عن سبب البكاء, فقالت:" الله لا ينطيهم ضاعفوا سعر لتر الزيت الى 3000 دينار, ولا املك اليوم الا نصف المبلغ, والعائلة تنتظرني كي نطبخ العشاء", فاشتريت لها لتر الزيت, لكن في طريق عودتي وجدت المئات من النسوة على الارصفة, وهن يبكن بسبب سعر الزيت المرتفع وكلمات لعن الطغاة لا تفارق شفاههن.   

قضية شائكة هي ارتفاع اسعار المواد الغذائية, بعد اقدام احزاب السلطة على رفع سعر الدولار, في سابقة لا تفعلها الامم بعملتها الوطنية.

لتر الزيت قفز من (1250) دينار الى (3000) دينار وهو مادة مهمة للمطبخ, وهذه معاناة فقط شريحة الفقراء والكسبة والموظفين, فمع هذا الارتفاع تصبح مدخلاتهم الشهرية لا تكفي لتوفير متطلبات المطبخ, اما اولاد وبنات السلطة وابناء الاحزاب وطبقة المتملقين فهم في رفاهية العيش, لا يعانون ولا يتعبون ولا يكابدون ما يكابده اهل العراق!

الخضروات (الطماطم والخيار والبطاطا والفلفل) ارتفعت اسعارها كثيرا, بعد القرار المشؤوم برفع سعر الدولار, والذي سيكون سوطا على رقاب الفقراء ومحدودي الدخل, ياترى ماذا يفعل الفقير والكاسب امام هذه العقبة؟ فها هو يعاد عليه زمن الحصار ايام سحق المجتمع, من اين يأتي البسطاء بالدنانير كي يوفر متطلبات حياته, وكيف يحفظون كرامة عوائلهم؟

كنا نتعجب من الافلام المصرية القديمة حيث يتحسرون على اللحم, الان حال اهل العراق يتطابق تماما مع ما قدمته سينما مصر القديمة, بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار بقرار حكومي برلماني, واصبح اليوم شراء كيلو من اللحم يعتبر نوع من الرفاهية لا يفعلها الا ذو حظ عظيم. 

انهم يدفعوننا جميعا الى الجريمة او الجنون, ولا يريدون لنا الموت لأننا ببساطة نمثل لهم اصوات انتخابية تعطيهم صك الحكم كل اربع سنوات.

يقول صديقي فريد (وهو اسكافي): علينا ان ننسى السكر والكعك وحتى اللحم, ونحذف الشاي من حياتنا, ونحول الدجاج الى ذكرى جميلة في زمن قديم, فسنوات العسرة مقبلة ببركة احزاب السوء, التي قررت سحق العملة العراقية في سبيل مد العون للدولار الامريكي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك