المقالات

إنعدام وحدة القرار والنظر للمستقبل في العراق


 

محمد فخري المولى ||

 

التاريخ والبناء يبنى بالعمل والنظر للمستقبل لا بالتنظير والمهاترات وان لم تدرك هذه الكلمات ستدرك .. وإن كان ذلك متأخراً ان العالم تغير .

هناك احداث يجب التوقف عندها وننظر اليها بعناية وهناك اسئلة يجب الإجابة عليها .

هل نحن بالطريق الصحيح

هل نظرنا للمستقبل جيدا

هل خططنا للغد

هل استثمرنا احداث اليوم للغد.

يعاني العراق من عدم وحدة القرار والنظر للمستقبل بشكل جيد وبنظرة ثاقبة وبايادي مختصة

طبعا كل حدث بالعالم وخصوصا الاقليمي يجب ان ينظر اليه من عدة اتجاهات ومنها استثمار الاحداث .

لنبتدا بزيارة البابا الى العراق

كان يجب ان ننطلق بكثير من الرؤى لاستثمار هذه الزيارة , لم يحدث ذلك  السبب الاهم  عدم وحدة القرار ووحدة النظر للمستقبل

جنوح السفينة العملاقة بقناة السويس مما ادى الى اغلاقه

لو تم اكمال  ميناء الفاو  لاستثمرنا تغير الحركة الملاحية , لم تستغل الفرصة أيضا

لم تمضي الفرصة بعد فالاحداث قد تحدث وتنتهي ولكن الاثار باقية

ان كنا لم نعتبر الامر ذا اهمية لكن العالم ليس نحن فقط , ولن ينتظرنا لنقترح وننفذ .

للمثال لا  الحصر انطلقت الخرائط الجديدة للحركة الملاحية المستقبلية بخط سير  جديد ليس به مؤانى او مرافى .

اذن المستقبل لن ينتظر احدا بل يصنع .

ميناء الفاو والربط السككي طرق مختصرة فاعلة نظرا لموقع العراق الجغرافي , 

ميناء الفاو والربط سككي ماكو لاننا اضعنا البوصلة الاقتصادية والمالية

لا اعلم هل بسبب الضائقة ام الوفرة المالية والاقتصادية , لذلك هذه المشاريع غير مهمة وليست ذات مردود مالي او اقتصادي .

 هنا لابد ان نعرج على  حدث مهم اخر ( طريق الحرير ) .

الحزام والطريق او طريق الحرير ممر تجاري اطلقته الصين لتجد حلفاء او شركاء ينظرون للمستقبل بشكل جيد .

العراق مثلا  لو لو لو  اعلن صراحة الانضمام لطريق الحرير , لكانت الفائدة

ومن عمولات المرور والاهم والذي لا يعلمه الكثير ان في نية الصين بناء مصانع مختلفة بالقرب من الميناء لتنطلق حول العالم , وهذا هو سر وجود او تبني ميناء مبارك والاتفاق مع الصين لاعطاء احدى جزرها ل 100 عام .

لا يفوتنا ان نذكر ان هناك اربع مناطق حرة بالاتجاهات الاربعة بالالاف الدونمات يمكن ان تفعل مع الالاف عديدة  من فرص العمل

طبعا وضع اقتصادي ومالي العراق ومدخولات الفرد العراق لا ينظر الى هذه التفاصيل الصغيرة التي هو بغنى عنها .

لذلك نظرنا الاتفاق الاستراتيجي بين الصين وابران .

طبعا اتفاق مهم سيغير خطط  سير التجارة وكذلك موازين القوى الاقتصادية والتجارية وهي دلالة واضحة على عمق التفكير الاستراتيجي لكلا الطرفين وهو حق مشروع لاستثمار الفرص .

لكن ما يلفت النظر ان هتاك مشاريع مرتبطة فيما لو نفذت ومنها ان يكون تكملة خط ايران صين عبر شمال العراق مناطق الاقليم .

لنتوقف وننظر قليلا ثم نتسائل بحرقة والم يعتصر القلب ؟

لماذا هذا القصور بالرؤية متاكدين وواثقين ان البلد الذي تجاوز خط الفقر به 32%  امميا واعلاميا بعد خفض سعر الصرف الى 40%  , ليس بوضع اقتصادي ومالي وبحبوحة عيش لرفض هذه المشاريع والاتفاقيات .

العلة تكمن بمن بيدهم انفاذ القرارات هم من الطبقة التي يكمن ان نسميهم او ان ندرجهم تحت مسمى الاقطاع السياسي وهي نسخة مطورة عن الاقطاع الفلاحي القديم الذي كنا نامل بالقضاء عليه ايام الزعيم لكنه عاد الينا من جديد وبحلة جديدة وقرارات منها توقيع اتفاقية مع مصر والاردن لدعم 

و أستغلال المشتركات عبر إمكانيات العراق النفطية ومصر البشرية والوضع الجيوسياسي للأردن لتحقيق قفزة كبيرة في واقع تلك البلدان .

مشروع العراق ومصر والاردن سيكون بديل لمشروع الصين الإستراتيجي عالميًا ويحتاج طبعا الى مباركة اميركية لمعالجة العقبات التي تقف أمامه سيما انه يحظى بتأييد شعبي وسياسي واسع وإرادة حكومية .

هل هذه رؤية واقعية ونظرة ثاقبة للمستقبل ؟!

·        ختاما

العراق سيكون المركز الاساسي لتواصل العالم والصين وسيعتمد عليه بتوازن القوى في العالم.

الفاو اهم مركز لطريق الحرير وصراع قوي من اجل النفوذ والسيطرة على العالم.

هناك دول كثيرة في العالم استفادت من الصراعات العالمية من اجل تطوير شعوبها واقتصادياتها.

اتمنى من العراق الاستفادة من الصراع القادم وبطبقة سياسية جديدة فاهمة بموازين القوى في العالم وليس مثل الطبقة الحالية الخبيرة بالتنظير

الصراع الجديد سيكون مختلف في المفاهيم والايديولوجيات.

المستقبل لا ينتظر احد ولا يبنى بالمهاترات والتنظير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك