المقالات

مؤسسة الشهداء تقتل الشهداء وذويهم..!


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

تشكلت مؤسسة الشهداء لإنصاف الشهداء ولرفع الحيف عنهم وهي ضمن مؤسسات العدالة الانتقالية التي تلت حقبة سقوط الطاغية صدام .

ما حصل أن تعريف الشهيد أصبح فضفاضا فدخلت تحت هذا العنوان فئات شتى لا ينطبق عليها العنوان ولا الصفة فشملت المؤسسة المتوفين خارج العراق تحت عنوان أنهم ضحايا صدام بسبب هجرتهم قضوا حياتهم في الغربة !!! .

رغم أن نسبة لا بأس بها كانت منعمة وقد تخلصت من بطشه وجوره وعاشت بأمان والغريب أن هذه الفئات كانت من أوائل من استحصلوا على حقوق الشهيد وقدموا على المغيبين والمخفيين قسرا الذين لا يعلم إلا الله وازلام الطاغية اين دفنوا وكيف انتهت حياتهم ، أليس الأولى وضع ضوابط تعليمات تنصف المغيبين و المستشهدين على يد الجلاد أولا ثم افتحوا البازار على من شئتم !!!  .

وكجزء من المحاصصة وبما أن الشهداء غالبهم شيعة واكراد وهم الاكثر قتلا وتغييبا وأن السنة العرب كانوا جزءا من نظام صدام فلم يقع عليهم حيف الطاغية ولم يعمل فيهم السيف قتلا أو تهجيرا أو سلب حقوق وإن حصل فهو بسبب تصارعهم على السلطة ومحاولة تغيير الوجوه الحاكمة ليس إلا لذا انصافا بمنطق المتخاذلين ومن باب التحاصص لا بد أن تكون نسبة السنة قريبة من نسبة الشيعة ، وهنا بحثوا عن حوادث ما بعد السقوط ليدخلوهم في المؤسسة من خلالها فكان قتلى العبارة أولى الابواب وتلاها مقاتلي داعش الهاربين منهم أو الذين قتلوا على يد القوات الأمنية !!!

هذا هو التزوير والخداع والسرقة ، فكم فرد من أبناء البعثيين لأن أحد أقاربه سجل شهيد نافس ابن الشهيد المغيب أو المقتول حقا على يد صدام وزمرته فكانت الغلبة لابن البعثي حسب نقاط المفاضلة !!!

عراق التراضي والتحاصص قتل الشهداء مرة ثانية وسلب حقوق ذويهم وكأن البعثيين لم يكفيهم خمسا وثلاثين سنة من التسلط والتنعم وحرمان الشهداء وذويهم من أبسط الحقوق فجاءوا إلى مؤسساتهم التى أنشأت لإنصافهم فنافسوهم عليها .

أ يساوى يوم تحت حكم صدام مع الف سنة تحت حكم غيره ؟ !! اتعيد أموال الدنيا البسمة لأم شهيد فقدت عزيزها وانتظرت عقودا تأمل رؤيته وتتمنى سماع خبر عنه ، لتكون أمنيتها بعد سقوط الصنم أن تقف على قبره وتقرأ له الفاتحة .

أليس حل المؤسسة سيكون أولى واحفظ لكرامة الشهداء وذويهم بدل تلويثها بقتلتهم وظالميهم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مواطن
2021-03-22
معك في كل حرف بل ان هناك اعراض اخطر ظهرت. فمستلم الحقوق اصبح في بعض الحالات غولا في المجتمع يشتري ذمم بمبالغ الشهيد خاصة لمن يعيش في دول تكون العملة فيها هابطة ... حالات كثيرة ظهرت في المجتمع اختصارها ظهور ظالم من دم المظلوم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك