المقالات

الطريق الى الزعامة ..!


 

عامر جاسم العيداني ||

 

الديمقراطية بشكلها الحالي في العراق لا يمكن لأي حزب ان يحصل فيها على الاغلبية لتشكيل حكومة والسيطرة على مقاليدها بسبب نظام المحاصصة والتوافق الذي اصبح نهجا سياسيا لا يمكن التخلي عنه والتي اسسها الاحتلال ومازال يدعمها .

هناك جهة سياسية طالما أصدعت رؤوسنا بالاصلاح منذ عدة سنوات ولكنها لم تستطع تغيير منهج ادارة الحكم ، فقررت ان تغيير الواقع السياسي العراقي الذي لا يمكن أن يحصل الا بإزاحة كل الاحزاب عن طريقه وعلى الاقل تحييدها واخراجها من الساحة السياسية بالحد الأدنى وأولى هذه الخطوات وهي قلع كافة محافظي المدن الجنوبية والوسطى الذين يعتبرون أدوات استمرار زخم الاحزاب ومصادر تمويلها الانتخابية..

ان هذه الجهة الحزبية بدأت بلعب ورقة الاستبدال لتحقيق هدفها في الوصول الى تسنم زمام الامور ، مستغلة التظاهرات التشرينية واعادة زخمها بأدواتها الخاصة لتغيير المحافظين واستبدالهم بأخرين ينتمون اليها او على الاقل من المستقلين تتمكن من استمالتهم اليها بطرق شتى .

ان تغيير المحافظين الذين ينتمون الى الاحزاب بأخرين مستقلين سوف يحرم تلك الاحزاب من التمويل الانتخابي الذي عادة ما يستغلون أموال الدولة ومؤسساتها في الدعاية الانتخابية للحصول على الأصوات التي تؤهلهم بالحصول على عدد اكبر من المقاعد .

ومن ناحية اخرى سوف تقوم هذه بدعم الاحزاب الجديدة التي شكلتها ساحة التظاهرات التي اصبح عددها كبيرا بحيث ارتفع الى اكثر من ٤٠٠ حزبا مسجلا لدى مفوضية الانتخابات والتي تستعد للمشاركة في انتخابات مجلس النواب القادمة ومن المؤكد انها سوف تكسب مقاعد برلمانية تؤدي إلى خفض حصة الاحزاب الكبيرة وبالتالي تفتيت حجمها النيابي وتكون هناك كتل نيابية متعددة لا يمكن أن تحصل على الاغلبية النيابية فتنفرد هذه الجهة بالاغلبية وفرض واقع على الاحزاب وان تقبل بها بعد ان تأتلف معها للحصول على منصب وزاري من اجل الحفاظ على وجودها وموقعها السياسي والتنفيذي ، وذلك لمواجهتها صعوبة الائتلاف مع الاحزاب الصغيرة التي قد تحصل على مقعد او مقعدين نيابيين.

ان هذا الاسلوب الجديد في العمل السياسي والذي يتسم بالعنف من اجل التغيير ، أدى الى مخاوف لدى الاحزاب الكبيرة المهيمنة على السلطة مما جعلها تفكر في اعادة حساباتها وبدأت بالمفاوضات خلف الكواليس لعقد التحالفات لمواجهة تلك الجهة وتوجيه الخطابات الى الجمهور الذي يرفض سطوتها لكسبهم واعادة بعض السياسيين الى الواجهة الذين تم اسقاطهم خلال الفترة الماضية .

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك