المقالات

لقطات من الإنتفاضة الشعبانية/ اللقطة العاشرة


 

إلتقطها / أحمد رضا المؤمن ||

 

بعد أن خرجت بصُحبة عمتي (أم فلاح) لأجل البحث عن أي مكان يبيع الأكل بإتجاه شارع الرسول "ص" كان أول منظر مُلفت رأيته هو منظر ثقب القذيفة الأسود الذي إخترق قبة مرقد الإمام أمير المؤمنين "ع" من الجهة الجنوبية الغربية تقريباً .

كان منظراً مُفجعاً وأليماً وشنيعاً جداً آلمني كثيراً على صغر سني حينها (وكانت قبة مرقد مسلم بن عقيل "ع" في الكوفة قد ثقبت أيضاً بقذيفة طائرة أمريكية أثناء هجوم قوات التحالف قبل أسابيع من الإنتفاضة) فكان الإعتداء على هذين القبتين المقدستين بحق نذير شؤم وبلاء حل على العراق والعراقيين .

كانت الطائرات المروحية الهليكوبتر تجول في أعلى المدينة بكثافة وتُنادي على الجنود الهاربين وتُطالبهم بتسليم أنفُسهُم للإلتحاق بوحداتهم العسكرية ، وعُيّنت وحدة إنضباط عسكري كانت تتخذ من فندق السلام مقراً لها ، والمؤلم أن كثيراً ممن سلموا أنفسهم وخصوصاً الوجبة الأولى تم إقتيادهم إلى مكان مجهول ثُم إعدامهم وإنقطاع أخبارهم للأبد . (ومنهم إبن عمي الشهيد البطل السيد أياد السيد صالح المؤمن الذي سلمه والده بنفسه أملاً بأن ينجو من بطش البعثيين الأرجاس وكان مع الثوار يمارس مسؤولية مربض رشاش دوشكا) .

بينما نجا المرحوم خالي (علي) من حملات الإعدام هذه عندما تأخر بضعة أيام في تسليم نفسه للجيش .

قرر المرحوم والدي أن نُكمل مسيرنا للوصول إلى السيارة التي دهشنا عندما وجدناها لم تُصب بأي أذى فحمدنا الله تعالى وركبناها وخرجنا بسرعة .. لنعود إلى منزلنا ولتبدأ قصة أخرى من المعاناة والإرهاب التي عشناها كبقية النجفيين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك