المقالات

البابا يشكر الشيعة؛ الحشد من المحلية الی العالمية

2317 2021-03-09

 

د.أمل الأسدي ||

 

وقف العالم كله منتظرا بيان ( بابا الفاتيكان) ومترقبا له، فهو يمثل قمة الهرم المسيحي في العالم  كله، وما يصدر عنه له الوزن  والقيمة الكبری  لدی الشعوب ، وبغض النظر عن تحليل خطاباته قُبيل مجيئه إلی العراق وحتی مغادرته،يبقی بيانه الذي صرح به  علی أثر لقائه بسماحة المرجع الأعلی (السيد علي السيستاني ) حدثا مهما، فبعد كل ما فعلته قنوات الإعلام المعادية،  وبعد كل ما أنفقته من أجل تشويه صورة الشيعة في العراق ، وتشويه دور الحشد الشعبي المقدس، والسعي إلی طمس إنجازاته  في الحفاظ علی وحدة العراق، وتخليص الشعب علی مختلف فئاته من العدو الداعشي، جاء خطاب البابا لطمةً وصفعة  لكل  تلك الأفواه الحاقدة ، الناكرة للجميل،  فعبارة  :[وقد شكل هذا اللقاء فرصة لقداسة البابا حتی يشكر آية الله العظمی السيستاني الذي رفع صوته مع الطائفة الشيعية إزاء العنف والصعوبات الكبيرة التي شهدتها السنوات الأخيرة، دفاعا عن الضعفاء والمضطهدين)

هذه العبارة تشكل لدی المتلقي ولاسيما المتلقي الآخر الغربي مقولةً مقدسة؛لأنها خرجت من شخصية لها المقام الروحي  الأمثل بالنسبة إليهم، فهو راعي السلام والداعي له  كما يرونه، وحين يشكر راعي السلام الشيعة ومرجعهم لحماية المستضعفين والدفاع عنهم، فهذا يعني أن الحشد الشعبي يمثل خط الصد الأول في العالم!!  فلم يدافع عن المسيحين في العراق وعن غيرهم، لا الدول الغربية  ولا  الدول العربية المجاورة، الذي دافع عنهم هم الشيعة، ففتوی الجهاد الكفائي  استنهضت الهمم، واستجاب لها حتی نخيل الجنوب فضلا عن أبنائه الأبطال.

لقد حاول الإعلام المعادي سلبنا حق الفخر والزهو بالانتصار  الذي حققناه، وصدّر لنا مقولات جاهزة تسلبنا هويتنا الوطنية،واستحقاقنا الذي حصلنا عليه بدماء شبابنا وشيبة آبائنا، ودموع أمهاتنا، وكسرة يتامانا!

وها هو البابا يشكر هذه الأرواح الساعية إلی السلام، الساعية للأمن والحفاظ علی الأرواح، وهنا لحظة إنقلاب السحر علی الساحر، فبعد الآمال  التي عُقدت علی زيارة البابا  في تهشيم الحواجز الرافضة للتطبيع مع الصهاينة، جاء خطاب السيد السيستاني وبيان البابا ضربة قاصمة شلّت أفواههم، وأدخلتهم في ربكة وحيرة !!

إذن علينا أن نستثمر ذلك إعلاميا،فإنه الحدث الأهم بالنسبة للشيعة وما قدموه من بطولة واستبسال ومقاومة للدواعش(مصاصي دماء الإنسانية)،  الحدث الأهم محليا وإقليميا ودوليا، فلا نُخدع  مرة أخری ويشغلوننا عن اسثمار هذا  الخطاب العالمي.

فشكرا للبابا الذي أنصف وصرح ولم يدلس ولم يتنكر، وشكرا لتلك الدماء  التي حررت الأرض وصانت العرض ما بقي الليل والنهار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك