المقالات

من حول النحاس الى ذهب؟!


 

مازن البعيجي ||

 

(لقد كنّا أمواتًا فأحيانا الإمامَ الخميني .. وكنا نُحاسًا فحوَّلنا إلى ذهب .. إنهُ الكيمياء ذاتها.. إنهُ الإكسير بعينِه) .. !!

- الإمام الخامنئي دام ظله .

 

هذا كلامُ "السيّد القائدَ الخامنئي المفدى" في حقّ مؤسّسِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ المباركة، إنها شهادةُ إقرار، توضّحُ قيمةَ ما فعلَهُ الإمام الخُمينيّ العظيم للأمّة الإسلامية،

"كنّا أمواتًا" إنّها كلمةٌ مفعمَةٌ بكلِّ المعاني العميقةِ التي تُوحي بالحياة، وتبَيِّنُ حاجةَ المجتمعِ، وضرورة تغييرِ الواقعُ الذي كانت تعاني منهُ الأمةَ الإسلامية قبل الثورة من المصائبِ والويلاتِ والنكباتِ المتلاحقةِ على يدِ عملاءِ الأستكبار والصهيونيةِ العالميةِ والدولة العميقة التي تُسيِّرُ العالَمَ وفقَ مصالحِها!

لدرجةِ طمسِ الإسلام المحمديّ الأصيل، وسلبُ الشعوب حرياتِهم الدينية والإنسانية، وحلول مسمّى الإسلام مكانهُ وهو عن الاسلامِ بعيد، إنّهُ إسلامُ الخنوعَ الذي يَهتَزُّ لاوّلِ هبَّةِ ريحٍ ، لتجدَهُ إمّا منكسرًا أو مطبّعًا بالقوة والفعل!! فأيُّ إسلامٍ إذن ذلكَ الذي يُخالِفٌ في مُتبنَّياتِهِ تعاليمُ الإسلام! ضاربًا عرضَ الجدارِ منطِقَ القرآنِ الذي لأجلِ إرساءِ قواعِدَهُ ،وتثبيتُ دعائمَه أُرسِلَ مئاتُ  الأنبياء والمرسلين والأولياء "عليهم السلام".

حَسبُهُ كلامٌ فتَحَ آفاقًا أمام التأريخ ليرسُمَ مساحاتٍ جديدةٍ أمامَ أمّةٍ كانت قبل الثورةِ الخُمينية مُصادَرَةٌ حقوقَها، بائسةٌ أحوالُها يتحكَّمُ في مصيرِها أباطِرةَ الشّرِّ والفسُوق طولًا وعرضًا،  كما كان في إيران قانون حظرُ الحجاب الذي يشكّلُ هويةُ المرأة المسلمةَ الإيرانية ،وليسَ خاضعٌ لقوانينَ مسَيَّسة لانّهُ قانون السماء .

لقد لعبَ مُدَّعوا الإسلام من حكّامِ الشعوبِ الاسلاميةِ دورَ كِلابُ الحراسة للاجنبيّ، مُقابلَ عروشٌ لابدَّ لها من زوالٍ وتزولُ حتمًا بزوالِ طاغوتها!! فسعَت الى حملاتِ إبادةٍ جماعيةٍ من اعتقالاتِ العلماءِ وطلابِ العلم والتنكيل بهم، الى نهبِ الخيراتِ ومصادرةِ حريّات الشعب، حتى بلغت إيران آنذاكَ مبلغًا من القهرِ بسببِ تسلّطِ ذلكَ الشواذ من البشر حتى باتَ الموتَ اهونُ من الحياة في ظلّهِ!

ومثلُ ذلكَ بل أدهى وأمَرّ ماكانَ عليهِ العراق الذي مازالَ يدفَعُ ضريبةَ انتمائِهِ للإسلام المحمّديّ الأصيل رغمَ خلاصُهُ من رأسِ الأفعى القاتل للبعثِ الدموي، ناهيكَ عما تعاني باقي الشعوب الاخرى بسبب رؤوسِ العمالةِ والخضوع!!!

فجاءت الثورةُ حياةً جديدةً نظِرَةً مفعمَة بالنّشاطِ، محمَّلةٌ بالآمال والأفكارِ، مستهدِفةٌ إعادةَ الروح الأيمانية التي جعلت من الشباب زيتٌ لقنديلِ الثورةِ التي بقيَت تتوَقّدُ نارٌ ونور، نارٌ يحرِقُ كلّ شرّ وباطِل، ونورٌ يُضيئ الطريقَ امامَ المحرومينَ والمستضعفين، حتى اصبحَ الشعبُ يومًا بعدَ يوم وكلٌّ حسبَ دورهِ، مشاعِلٌ وشموع يذوبون بمختلفِ طرقِ وصالِ العشق على دربِ الحرية، دفاعًا مقدّسا عن الإسلام الذي به عادَتِ الكرامة، وبه استنشَقوا نسيمُ الحياةَ الحرّة،والتي كانَ خلفُها ربُّ العزةِ والكرامة.

وقد بقيَ مَن وقفَ ضدّ المدّ الإلهي  يعاني سكراتُ الذلِّ والهوان حتى الموت، كما ثبتَت العزة والغلبة للمؤمنين.

(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)الصف ٨

إنّها سنّةُ اللهِ تعالى حيثُ المددُ الإلهي واللّطف الذي لابدَّ مِن تحقٌقِهِ  رغمَ السّطوةِ الحاكمة للأستكبار!

هذا ما يَجبُ أن تَعرفَهُ أجيالُ الشيعةُ اليوم والقادمة أيضا ،يجبُ أن تعرِفَ الاقلامُ الحرّةُ الغيورة، وتتَدَارسهُ ضمنَ حلقاتِ الدروسِ الخاصة وفي المناهج العامّة لتَعي الأجيال دورها الحقيقي في التصدّي متّخِذةً مِنَ الفكر الخُمينيّ منهجَ حياةٍ ودين، فهو الهبةُ التي أكرمنا بها الخالقُ العظيم الذي هو مصدرُ نجاحِها المُعجِز مع كلِّ المؤامرات والخطط من أعداءِ الخارج والداخل!!!

قال تعالى:

﴿وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾آل عمران: ١٢٠

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك