المقالات

سيخرج لنا جيل لايعرف الله و يصلح الامر..!

2591 2021-02-22

 

زيد الحسن ||

 

المنهاج الدراسي موضوع تربوي مهم لانه اساس التربية ، كما انه يحل جانباً متميزاً في الدراسات التربوية القديمة و الحديثة ، وسبب ذلك انه يستخدم كأداة مجتمعية و دولية لتحقيق الاهداف التي يسعى اليها لبناء المجتمع ، وتحقيق الخطط التنموية الشاملة على المدى الطويل و القصير ، وهو وسيلة لتقويم سلوكيات افراد المجتمع في الحاضر و المستقبل .

خبر تناقلته وسائل الاعلام مفاده ان وزارة التربية تقرر الغاء الامتحان في مادة التربية الاسلامية لكافة المراحل الدراسية ، ترى ماهي الاسباب و الدوافع لاقصاء هذه المادة فقط ؟ الا يمكن ان تلغى مادة اخرى او غيرها ، حتى لايشعر الطالب ان مادة الاسلامية هي مادة فائضة عن الحاجة .

سنحاول ان نجد عذراً يليق بهذا القرار الحضاري المدني الجميل الجليل ، اولاً ان الشعب العراقي جميعه مسلم و مؤمن حد النخاع ، بدليل اننا لم نسمع يوماً عن سرقة او قتل او اغتصاب او اعتداء او كفر او الحاد ، وبدليل اخر ان العراق ليس فيه مخدرات او ملاهي سهر و مجون او حانات خمور او محال لبيع الكحول ، اسف جداً اعتذر هذا العذر غير مقبول نهائياً لانه لانستطيع اخفاء وجود الملاهي الليلة الماجنة وصالات القمار فانها محروسة بعين الحكومة ومعلوم عددها وايرادها ، ولا نستطيع ان نخفي الجرائم التي تقع يومياً من قتل الاخ لاخيه والابن لابيه .

اذن هناك عذراً اخر ، فمادة الاسلامية لا تنسجم مع التدريس الالكتروني المجبرين عليه بسبب تفشي الوباء ، وتحول التدريس عبر برامج التواصل الاجتماعي مثل التليجرام الذي يبث بين ساعة واخرى فاصل اعلانات غنائية و مواد شبه اباحية يضطر الطلبة لمشاهدتها والسبب انه لاتوجد رقابة حكومية على هذه البرامج .

اسف ايضاً العذر واهي و غير منطقي ، اذن ماهو العذر الاقرب الى التصديق ، الذي عزم بموجبه اولي الالباب المختصين بالتربية و التعليم واعتمدوه لالغاء مادة التربية الاسلامية ؟ لحظة لقد فطنت لهذا العذر الخارق ، انهم قد رأوا المتدينين القانتون الصائمون الحاجون الزائرون العابدون اهل اللحى و الحالقون لها نعم لقد شاهدوا هؤلاء وهم يعيثوا في العراق فساداً بعد كل سماع صوت أذان وبعد كل تكبيرة احرام ، فارادوا ابعاد الاجيال القادمة عن معرفة تعاليم الدين الاسلامي .

حتى لو كان خبر الغاء امتحان مادة التربية الاسلامية غير صحيح يرجى الانتباه الى خطر هدم المنظومة التعليمية ، فهي المقوم الاساسي في تربية الجيل القادم ، وهي الركيزة الاولى من ركائز تقدم البلدان ، ولايحق لاي طبقة سياسية التلاعب بها حسب اهوائها و تغييرها مع كل رياح تهب ، العتب كل العتب على الاساتذة الذين اخرست السنتهم عن النطق ولانعرف سبب صمتهم ، هل هو خوف من اصحاب القرار ، ام انهم قد فقدوا المآل في منظومة التدريس كلها و اسقط باياديهم .

ايها الجيل الجديد القادم اهلا بك في عراق خالِ من المؤمنين ، قودوا البلاد على الطريقة التي ترونها مناسبة ، فلقد باع العراق ودمره من درس التربية الاسلامية على اكمل وجه ، وتنعم بخيرات العراق وهو في بلاد الكافرين ، لك الله ياوطني لك الله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك