المقالات

طموح امريكا ومثلث الرعب الشيعي


 

علي الصحاف ||

 

منذ عام ١٩٨٠ والى يومنا هذا، وجدت امريكا نفسها امام مثلث مرعب، يحول دون وصولها الى ما تطمح اليه، بل واصبح ينخر بها من الداخل.

ابتداءا من الثورة الاسلامية في ايران، وسقوط اهم وابرز اذرع امريكا وشرطيها المطيع في المنطقة، انتهاءا بشبح الفتوى.

فلم تكن هذا الثورة لتنجح واعني بذلك ثورة ايران الاسلامية، لولا ترابط اضلاع ذلك المثلث المتمثلة (بقائد شرعي ومقدسات وقاعدة جماهيرية)، حيث تجسد القائد بالخميني، والمقدسات التي تمثلت بقدسية قم وحوزة قم، التي كانت الشرارة الاولى التي اشعلت الاستياء الشعبي، اما ثالث الاضلاع فكان الجماهير التي انجزت المشروع،

تلك الاضلاع وترابطها حولت حلم امريكا لجحيم في المنطقة، فأصبحت امريكا امام خيارين، اما ان تقضي على ذلك المثلث المرعب وتعاود السيطرة، او تتجه للخطة (ب)،  وهو السبيل الذي اتخذته امريكا فعلا لفشلها الذريع في تفكيك ترابط ذلك المثلث، فكان عليها ان تبحث عن ما يعوضها عن ايران.

 وكان العراق بموقعه الاستراتيجي خير ما يعوض ذلك الفقد، بل كانت تضن ان بمجرد ازالة دميتها صدام، سينتهي كل شيء، وتبدأ مرحلة السيطرة العلنية،

ولكنها سرعان ما صدمت بعودة ذلك المثلث المرعب، الذي تشكل من جديد لينتج مقاومة شيعية شرسه، تقودها جماعات اسلامية، تأثرت اغلبها بالسيد الخميني وفكرهُ الثوري الاسلامي وتحركت وفقا للعقيدة والمقدسات،

اذلت وارهقت امريكا واجبرتها على اعادة كل الحسابات، لتجد امريكا نفسهه مرة اخرى امام خيارين، اما ان تقضي على ذلك المثلث المشؤوم، او تتجه للخطة (ب).

ولسوء حظ امريكا، ان ذلك المثلث كان قوي الترابط ايضا، ليصبح الخيار(ب) هو الانسب، والذي كان يقضي

بالاتيان بمن يحارب عنهم، وينهك تلك المقاومة، وبالتالي يتم استنزافها تتدريجيا،

فكانت داعش خير من مثلت امريكا بذلك، وللتفاجئ مرة اخرى بان كابوسها المرعب تشكل من جديد، واصبح بدل المقاومة الواحدة مقاومتين، انهت جميع احلامها واحلام من حاربوا نيابتا عنها.

كل ذلك كان بفضل فتوى من قائد اسلامي شرعي استجاب لها الجماهير المؤمنه بفكر المقاومة والدفاع عن الوطن ليكون شعار تلبيتهم حماية المقدسات والوطن.

 وبما ان تلك الصدمة كان وقعها قاسيا جدا ع امريكا، جعلت منها تزيل خيار الخطة البديلة، وتضع نفسها امام الامر الواقع، بل وايقنت بأنها لن ولم تفلح الا بالقضاء على ذلك المثلث.

فأن نجحت بأسقاط حرمة العمامة، وقدسية الاماكن، وفك الترابط الشعبي والعقائدي، فأنها ستظمن بالفعل عدم وجود اي اعاقة ومقاومة ستواجها في المستقبل.

وستغزو العالم الاسلامي بفرقعة اصبع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مصطفى
2021-02-19
احسنتم بارك الله فيكم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك