المقالات

لماذا فقد أغلب العراقيين الثقة بالعملية السياسية؟!

1459 2021-02-11

 

عباس سرحان ||

 

تراجعت ثقة المواطنين بالعملية السياسية والانتخابات خاصة لأربعة من الأسباب المهمة، الاول: أن الانتخابات في 2018 شابها تزوير فاضح وقامت جهات متهمة بالتزوير بحرق صناديق الانتخابات للحيلولة دون إعادة فرزها، وأجبرت الكتل السياسية على الإذعان للنتائج المزورة والسكوت وتمشية الامور.

وهذه الحادثة وحدها أعطت رسالة سلبية للناخبين مفادها أن العراق يحكمه منطق الغابة والسيادة فيه للأقوى والأعنف.

والسبب الثاني: أن مخرجات الانتخابات بشكل عام لاتعكس المزاج الانتخابي  ولا تلبي رغبة  الأغلبية من الناخبين إنما تعتمد المحاصصة سبيلا لتشكيل الحكومات بعد الانتخابات.

 ففي 2014 حصد نوري المالكي اعلى نسبة أصوات تؤهله لخوض مفاوضات تشكيل الحكومة، وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات كبيرة للغاية.

لكن الذي حصل أنه لم يُكلف بتشكيل الحكومة، خلافا للدستور، وتم تكليف حيدر العبادي وهو لم يفز بالانتخابات وشكل حكومة توافقية بعد استبعاد الفائز الاول وقد بدا وكأنه لم يحصل على شيء، وتم تجاهل أصوات ناخبين مثلوا 91 مقعدا نيابيا.

السبب الثالث المهم في تراجع ثقة العراقيين بالعملية السياسية يعود الى التدخلات الدولية والاقليمية في الشأن العراقي، والتي  باتت قوية الى الحد الذي جعل المواطنين العراقيين يعتقدون أن بلدهم محتل فعلا ولايملك قراره السياسي وهو منقوص السيادة ولا فائدة من الانتخابات.

أما السبب الرابع فليس بعيدا عن الظروف المعيشية والخدمية للمواطنين، إذ من المعلوم ان المواطنين في اي بلد ينتظرون من حكوماتهم تحسين ظروفهم المعيشية والخدمية.

فإذا ما عجزت هذه الحكومات عن تلبية حاجات الناس الأساسية وترافق ذلك مع انتشار الفساد وغياب التوزيع العادل للثروة، فمن البديهي أن اهتمام الناس بالعملية السياسية يتراجع  ولايبدون تعاطفا مع الطبقة السياسية.

هذه اهم الاسباب التي جعلت الناخبين لايثقون بالعملية السياسية ولا بالانتخابات وتتحمل معظم الكتل السياسية وزر هذه الخطيئة الكبرى  التي ارتكبتها بحق الدولة العراقية.

ومن المهم بمكان أن تعمل القوى السياسية الوطنية على اعادة ثقة الناس بالعملية السياسية والانتخابات خاصة، من خلال احترام حقوق ناخبيها وعدم المساومة عليها، وإن بدا هذا صعبا للغاية في المرحلة الحالية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك