المقالات

أحتضن الموت من أجل الوطن

1717 2021-02-07

 

سامي التميمي ||

 

ولد (علي)  في حضن أمه وأبيه  وكانت فرحةكبيرة  لاتوصف . كان عندما يبكي يبكون لبكاءه خوفا وقلقاً  .ترى ماذا به هل يشعر بالجوع أو الألم  .  والطفل عادة لايعرف غير البكاء وسيلة للتعبير عن حاجته وألمه . وكان عندما يبتسم ويضحك وكأن الكون  كله يتّبسم ويضحك  .  كانوا يراقبون ويتفقدون وييقيسون وزنه و طوله وكل تفاصيله . وكان عندما يلعب في وسط الدار عيونهم وقلوبهم تراقبه وتتحرك معه . عندما يقع على الأرض كأن أرواحهم سقطت على الأرض  .  وكانوا عندما يذهبون للسوق يتفاخرون يتشاورون ويتنافسون وأحيانا ً يتخاصمون من أجل شراء ملبساً أو لعبة أو طعاماً لأبنهم ( علي ) .

كان شغلهم الشاغل وهمّهم وفرحهم وحزننهم ومرضهم ( علي ) .

عندما كبر ( علي) ودخل المدرسة كان فرحهم كبير بذلك اليوم وأختلطت الدموع  مع الضحكات وصاروا يحلمون ويرسمون ويخططون مستقبل (علي ).

كان أبوه شاعرا ً ومثقفا ً كبيرا يصوغ القصائد كالقلائد في جبين وصدر ( علي ) ويعلمه   حب الوطن والناس  والأنسانية .

تعلم من أمه المحبة والحنان والصبر والأيمان  . وتعلم من أبوه الثقافة والحكمة والشجاعة والأحسان .

بعد التغيير في عام 2003  أحتدم الصراع الفكري والعقائدي والأيدلوجي والطائفي والعرقي والديني وأصبح الجميع يحتمي بقومه وعشيرته وطائفته ومجموعته . كان موقفا صعبا ً وهجمة شرسة الجميع دفع بفكره وماله عصابته لأجل الأستحواذ على الكراسي والغنيمة .  منها دول أقليمية وعربية  ودول غربية وأمريكا . الجميع يقول أنا الحق وغيري هو الباطل . 

( علي ) كغيره من الشباب الغيور  على الوطن والذي عاش في وجدانه وضميره وقلبه . لم يتوانى في تلبية الدفاع عن ذلك الوطن الذي رسم له لوحة جميلة منذ أن كان طفل صغير والذي طالما سمع قصائد جميلةتغنى بها أبيه في حب الوطن .

حتى جاء الموت بكل جبروته وطغيانه وعنجهيته وصلافته وحقده وشره في شكل أنسان ملغم من تنظيم داعش اللعين الذي أراد أن يفجر نفسه في مجموعة من البشر الأبرياء في شارع القناة في العاصمة الحبيبة بغداد  بتاريخ 4/4/2016   .

فأحتضنه بكل بطولة ورجولة وشرف وعز  بيده الطاهرتين وقبض على أنفاسه ولم يدعه يفلت . فقررالأرهابي ساعتها أن يفجر نفسه الشريرة وجثته النتنة ويقطع أوصال ( علي ) . متناثرة في الهواء لتلامس وتتنفس حب وعشق الوطن .

( علي نجم الركابي  ) كم أنت كريم وبطل وشجاع  . ضحيت بكل شئ بروحك وحياتك وتركت عيالك  من أجل الوطن . 

ترى هل الوطن  أكرمك .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو ذر الخضري
2021-02-07
هنيئا له الشهاده والمزي والعار لمن يبيع الوطن من الجوكريه وعندهم بن مشتت
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك