المقالات

الحجارة التي لم تعجبك قد تصيبك ..!

3136 2021-01-06

 

سامي التميمي ||

 

في أواخر التسعينيات كان هناك موقف علق في بالي  ولن أنساه وكل ما أتذكره أضحك وأحزن على التعاطي مع القانون في مجتمعاتنا العربية  لابد من ذكره لنأخذ منه عبرة كأفراد ومؤسسات دولة  .

كانت ومازالت هذه العادة السيئة للأسف في مجتمعاتنا العربية والمسلمة  والتي ندعي جميعا  بأن ( مجتمعاتنا محافظة)  وننتمي في عاداتنا وتقاليدنا لنظم وقوانين عشائرية  ودينية  .

في أحد الصباحات وأنا ذاهب للعمل  وفي مجمع كبير لوقوف السيارات ( كراجات ) باب المعظم والذي كان يضم مواقف للباصات الحكومية والخاصة وسيارات الأجرة ( التكسي  ) من حوله  ومجموعة من الجامعات والكليات والدوائر  والمؤسسات والسكن والمحلات التجارية  .

والتي غالبا ً ماتكون مكتظة بحركة السير  والناس  .

كان هناك ضابط برتبة صغيرة في الجيش العراقي (ملازم في الحرس الجمهوري) . وكان يستقل سيارة( فولكس واكن صنع البرازيل) ،وغالبا ماكانت توزع هدايا  للجيش  في النظام السابق .

 وكان مختالاً بنفسه يتلفت يميناً ويسارا  ويتخطف بأنظاره الوقحة الصبيانية الفتيات وغير مهتم لحركة المارة وأزدحام الشارع حتى صدم سيارة نوع ( أولدز موبيل) من الخلف .

 نزل  رجل كبير في السن  يلبس ملابس عربية ( دشداشة وعقال) وقال له ماذا فعلت .

ونزل الضابط المراهق وقال له بلهجة متعجرفة اليوم كذا وسأفعل بك كذا  وكذا وأنهال  بضرب الرجل المسن مع ( سب وشتم ) .

 وتبين من كلام الرجل المسّن بأنه كان يوصل أحداً من أولاده للجامعة .

 وفجأة حضر رجل المرور. وماكان منه إلا أن يصطف بجنب الضابط المراهق ويلوم وينتقد خصمه.

وللعلم أن القانون صريح بأن من يصدم سيارة واقفة بموقف صحيح من الخلف تكون العقوبة والغرامة عليه . 

وهنا حدثت المفاجئة طلب شرطي المرور هوية الأثنان وتبين بأن الرجل المسن هو أمين سر القيادة العامة للقوات المسلحة ( الفريق الركن حسين رشيد التكريتي).

وعندها طلب من الشرطي المرور بأن يكلم ضابط القاطع ومدير المرور العام .

أنقلب الموقف 180 درجة وصار الضابط والشرطي يترجون الرجل المسن بالسماح وحتى صاروا يقبلون يديه. ولكنه رفض وقال لهم سوف أقدمكم للعدالة .

وضحك الجميع من كان حاضراً مسرحية الشارع ومن كلمة العدالة .

وتخيلنا بأن الموقف لو كان معنا .

العدالة يجب أن يفهمها ويطبقها الجميع بلا أستثناء .

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك