المقالات

إصبع على الجرح..المبخوت..! 


 

منهل عبد الأمير المرشدي||

 

كان مشهد (الوزراء) وهم يمدحون مصطفى الكاظمي في جلسة اجتماع مجلس الوزراء مشهدا مستفزا مقززا مرعبا مخيف مخزيا مضحكا يندى له الجبين , حيث أعاد لنا بالصورة والصوت والشكل والمضمون ما كان عليه الوزراء الرفاق في الزمن المأبون بعهد القائد الضروري وفارس الحفرة لثلاثين عام من سنين البعث الهدام .

تصورناه مشهدا مفبركا او مدبلجا او لست ادري ما أسميه . في عراق اليوم الدولة اللادولة . البلد المأزوم والمديون والمأسور بالفوضى والإنفلات والحرمنة والفساد والفاسدين ينبري علينا الوزراء وزيرا بعد وزير وهم يتوالون ويتواترون ويتعاقبون بإكالة المديح والثناء والإطراء والتعظيم والتبجيل للرئيس (القائد) . (وزير) يقول له كلنا خلفك في قيادة المرحلة فأنت القائد الملهم من اجل العراق ! و(وزير) يقول له إن ما تبذله سيدي الرئيس من أجل العراق من جهد عظيم يجعلنا كلنا بخدمتك ورهن اشارتك ! .

(وزير) صعد عنده هرمون اللقلقة فقال للسيد (الرئيس القائد) ان ما حققته للعراق وما نراه من انجازات عظيمة  يستحق ان نقف معك بكل قوة سيدي الرئيس مهما كانت النتائج !! .وزيرة طفح الحنان في فؤادها ورقرق الدمع في عينيها وهي تقول له أنت خيمة علينا وعلى كل العراقيين !!!!! . 

(وزير) يختلف عن كل الوزراء الأولين والآخرين حيث كان متميزا في استثمار خزين اللغة من إرث التراث وأختصر الأول في الآخر وابدع في التملّق والتحوير والتدوير والتنوير فقال له سيدي الرئيس أنا اقولها لك وبكل بصراحة انت (مبخوت) !!! .

 لقد تجاوز الأمر عند هذا الوزير المتميز كل الحدود وارتقى وتعملق لقداسة البخت العراقي الذي لا يفهم معناه وفحواه ومغزاه الا العراقيين . فصاحب البخت هو الرجل المبارك والرجل الحكيم وذي العقل والفطنة والحلم والعدل والإنصاف الذي تلوذ الناس بعدله وتلجأ اليه لرفع الظلم وإحقاق الحق .

لذلك اقترن البخت وكلمة المبخوت بكبار العلماء والحكماء وشيوخ القبائل الأجلاء وليس شيوخ الصدفة , انا هنا لا أسأل الوزراء او الوزير الذي وصف رئيس الوزراء بالمبخوت هل كان مقتنعا بما قال أم انه صريع هرمون التملق بعدما طفح وكال , لكني اسأل ( المبخوت ) هل انت مقتنعا حقا إنك مبخوت ؟؟ .

أخيرا وليس آخرا اقول . لم ارى وزيرا في الجلسة ولم ارى مجلس وزراء . لا هيبة ولا لغة ولا عقلا ولا حكمة ولا شكلا ولا مضمون وحسبنا الله ونعم الوكيل .

أما رئيس مجلس الوزراء فلست ادري هل هو حقا مبخوت وإلا ماذا نسمي سكوت وصمت وتغليس البرلمان العراقي عنه وبقائه رئيسا للحكومة حتى الآن . ربما لإنه مبخوت ...!!!

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك