المقالات

عندما يكون الوزير  متملقا !!!


 

محمد هاشم الحجامي||

 

اعتاد العراقيون سماع كلمات الثناء على القائد الضرورة !! التي كان يكيلها له أمعات نكرات جاءت بهم الصدف وسوء حظ العراقيين ليكونوا قادة ، ووزراء ، ومفكرين  برأس شعب غلب على أمره ؛ ثقافتهم الجهل ومهابتهم بالبطش وسفك الدماء .

فكانوا معه سيرون بلا عقل وبدون كرامة بل يصفقون له حتى أن خالف حديث اليوم كلام الأمس !!!

فتارة يوجههم بالعداء إلى الدين حتى وصل بامين سر فرع في مدينة سوق الشيوخ حينما وجد رفيقاً يصلي صرخَ بوجهه مستنكراً صلاته ، مشيراً إلى صورة صدام حسين أنَّ هذا يصلي بالنيابة عنا _ نحن البعثيين _ جميعا !!! .

أما اهازيج المهاويل وقصائد الشعراء واغاني المطربين فحدث بلا ملل !!! .

وكل من يذكر اسم صدام مجردا عن مجموعة صفات ، والقاب مقدمة على اسمه كألسيد الرئيس القائد المجاهد أو عبدالله المؤمن وغيرها يعد شاتما ، وخائنا قد يدفع حياته ثمنا ، وإن كان محظوظا لا يؤخذ من أهله ثمن الرصاص الذي قتل به !! .

وكأن هذه العادة ، وهي الثناء على الرئيس ، والمسؤول متجذرة في نفوس العراقيين وهذا ما شاهدناه من ثناء وزراء عراقيين بعبارات مليئة بالتملق ، والخنوع ، والذل

كأن القوم جبلت نفوسهم على العبودية ، وعانق أرواحهم الخنوعُ .

الوزير والمسؤول هو موظف حكومي يقوم بعمله مقابل ثمن مادي ومعنوي فهو ليس متفضلا على الشعب .

ثقافة التملق والخنوع توارثها كثير من العراقيين جيلا بعد جيل وغرسوا في نفوس أبنائهم مفاهيم خاطئة ، والتي منها العداء للدولة ، والتزلف للحاكم ، وهذا نجده عند الكثيرين إن سنحت الفرصة دمروا كل ما يمت للوطن بصلة وان اختلوا بالسلطان تملقوا إليه حد الابتذال ؛ وهذه هي ثقافة أهل الصحراء ؛ إن ضعفت الدولة سلبوها وأن قوية خنعوا لها .

يُشْكر الإنسانُ على مقدار عمله وإخلاصه ، ومن تولى زمام القيادة سواء رئاسة أو وزارة أو إدارة عامة هو من اختار العمل لأسباب كثيرة منها الرغبة بخدمة الناس والمساهمة ببناء الأوطان ، وتحقيق العدالة ، وربما يكون باحثا عن شهرة ومجد وغيرها من دوافع التصدي للمسؤلية .

فمن تقدم عليه أنْ يترفعَ فهو بمنصبٍ يسمى رفيعاً ، وصفة رفيع ليس منصباً ، وظيفياً فقط بل سلوكياً ، وأخلاقياً  .

ـــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك