المقالات

ضريبة إضافية على الساسة والاثرياء


 

اسعد عبدالله عبدعلي ||

 

 

الأزمة المالية الخانقة المحيطة بالعراق, والناتجة عن سوء ادارة الدولة من قبل النخبة الحاكمة, تدفعنا جميعا للتفكير معا بغية أيجاد حلول, خصوصا أن الأزمة تهدد كل العراقيين, ومن صميم واجب الأقلام أن تكتب ما تجد من حلول, فلك ان تتصور لو تعلن السلطة الحاكمة عن افلاس الدولة! ماذا يحصل للمجتمع عندها؟ بالتأكيد انها فكرة مخيفة جدا تنذر بتفتت الدولة العراقية.

وتأتي خطوة الاستفادة من تجارب الآخرين كضرورة قصوى ألان, مع اجراء تعديل بما يجعل التجربة ممكنة التطبيق في البيئة العراقية.

خبر اقتصادي يعود لسنوات سابقة قرأته ووجدته حلا مهما يسهم بجزء من حلول الازمة, ويتضمن دعوة  هيلاري كلينتون الطامحة للترشيح الرئاسي, إلى فرض ضريبة أضافية قدرها 4% على الأمريكيين الأثرياء, تحقيقا للعدالة, وتشمل الضريبة المقترحة على من يكسبون, أكثر من خمس ملايين دولار سنويا, ويشكلون نحو 0,02% من دافعي الضرائب, وسيدر تطبيق هذا القانون على خزينة الدولة, أكثر من 150 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

العراق بهذا الظرف العصيب هو أحوج ما يكون لتطبيق هكذا فكرة, خصوصا إن النظام الجديد قد أسس طبقة متخمة بالأموال, نتيجة تشريعات ظالمة, وبسبب حصر فرص الاثراء بهم وحدهم, مع تواجد شبكة من الانتهازيين ممن  تقربوا للسلطة, وأسسوا شراكة سرية لأعمال ضخمة, فأحدثت هذه الطبقة شرخ كبير في جسد المجتمع العراقي, ان هكذا فكرة تحقق العدالة النسبية,  ونوع من الحق على هذا فئة التي أكلت من أموال العراق أكثر مما تستحق.

الاقتراح بفرض ضريبة أضافية, على أصحاب المناصب, من قادة كيانات سياسية وزراء ونواب ورئاسات ثلاث ووكلاء ومستشارين وسفراء, بحيث تشكل نسبة لا تقل عن 10% , من صافي ما يتقاضوه من رواتب, او من ما يملكوه من حسابات بنكية, هذا الاقتراح لو تم سيمثل رقم كبير, مهم للخزينة الخاوية, ويمكن إن يحقق  بعض العدل الغائب.

الاقتراح في فرض ضريبة بنسبة 15% , على قيادات الكيانات السياسية والاثرياء واصحاب المصارف والشركات الكبرى.

والاقتراح بسن قانون الادخار الإجباري عليهم فقط, عبر اقتطاع 35% من ارصدتهم البنكية, وترجع لهم لاحقا من دون فوائد, وهذا يمكن أن يعتبر واجب وطني واجب التنفيذ بدون اي اعذار, ومن يرفضه يعتبر بعيد عن الانتماء الوطني ويعرض للمسائلة القانونية, فهم من يجب أن كونوا الأولى بالتضحية, وهكذا تحتفظ الدولة بمبالغ كبيرة تكون عون لها في عبور الأزمة.

أنها اقتراحات مهمة, اتمنى من السلطة والبرلمان إن يجعلوا منها أولوية ألان, لأنها ستسد جزء كبير من عجز الخزينة, وتثبت وطنية النخبة الحاكمة, وتشيع نوع من الثقة بين المواطن والساسة, و تلغي الصورة الحقيرة للساسة التي ترتكز في مخيلة الناس, نتيجة تراكمات سنوات من الفساد والفشل الممنهج.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك