المقالات

علاقة الشيعة مع اليهود دعاية حاولت أسقاطهم طوال التاريخ


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

الإعلام والدعاية من أنجع الوسائل واشدها فتكا حتى قيل قديما ( الحرب خدعة ) . فالأعلام يساهم بتدمير الخصوم بطرق شتى ؛ بهزيمتهم اعلاميا مرة وبخلق خصوم من الواقع تارة أخرى والتثقيف لخصم من الوهم تارة ثالثة .

وهذا ما أوقع به الشيعةَ أعدائُهم فخلقوا لهم عدوا عبر الدعاية اسمه اليهود فروجت كتب القوم لدعاية مفادها أن الشيعة أنصار اليهود وأنهم مولون لهم فكتبت المطولات قديما ، وروجت المنشورات ، والإذاعات ، والقنوات حديثا وكان السلفيون أصحاب القدح المعلّى والصوت الأعلى .

وفي خضم هذه الهجمة حاول الشيعة إثبات العكس فكانت دولهم واحزابهم من أهم ادبياتها العداء للكيان الصهيوني وجعلوها اولى اولوياتهم ؛ وليثبتوا للمسلمين خلاف المُدّعى .

فكانت نتيجة هذا أن أصبح الشيعة في مواجهة شاملة مع العالم الذي أسس وحمى دولة اليهود ودافع وسيدافع عنها حتى النفس الأخير .

فأيران الشيعية الإسلامية من أولى خطواتها بعد التأسيس عدّت إسرائيل عدوا وخصماً ، و دويلة لقيطة لا بدّ من استأصالها ؛ فحولت سفارة إسرائيل في طهران الى الفلسطينيين .

 والعجب العجاب أن الفلسطينين من أكثر الشعوب العربية ايغالا في دماء الشيعة والتفجيرات في العراق واحداث سوريا خير دليل .

واحزاب العراق الشيعية تثقف للعداء مع إسرائيل من حزب الدعوة الإسلامية إلى التيار الصدري .

وحزب الله وحركة أمل اللبنانيان تبنيا هذا الطرح وروجا له .

كل هذا حصل تحت يافطة التشيع موالي لليهود ولأثبات العكس والنقيض ، في حين نجد المتصالحين مع إسرائيل هم أهل السنة دولا وشعوبا ومشايخ حتى فتحت السفارات الإسرائيلية في كل عاصمة يحكمها السنة من أنقرة إلى قاهر وعمان وتونس والخرطوم والدوحة وأبو ضبي والمنامة وما الرياض ببعيدة فهي مسألة وقت .

أما نحن بقينا أسرى الخديعة وسقطنا في شباكها ، فدمرت مدننا وخربت دولنا وبنيت دول السنة بمباركة يهودية .

حتى وصل الأمر اخيرا إلى تحالف سني يهودي ضد الشيعة وكل هذا والشيعة مرعوبون من الدعاية السنية بأنهم أنصار ومولون لليهود رغم أن الواقع اثبت العكس وان السنة الموالون ومن يدعي أنها الحكومات السنية فقط فهو كذاب ومخادع فلم نسمع خروجا لجماهيرهم ضد المتصالحين من حكومات العالم السني .

فلم يفتي شيخ الأزهر ولا مفتي الوهابية ال سعود بحرمة الموالات لإسرائيل والصلح معها ، بل روج المشايخ لهذا التقارب واستحضروا نصوصا قرآنية وأحاديث نبوية تؤيد وتعضد فكرة الصلح والوفاق مع دولة بني صهيون .

لست في صدد الدعوة إلى الصلح ولا الاعتراف بإسرائيل . إنما أنا أصف ما يحصل ليس إلا ....

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك