المقالات

العداء مع ايران بوابة لقبول اسرائيل !!


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

المتابع للخطاب الرسمي الخليجي ، وخلفه المتحمسين طائفيا يجد العداء للجمهورية الإسلامية ارتفعت نبرته في السنوات العشر الأخيرة وزادت في الخمس المتأخرة وكأنها تتصاعد بوتيرة واحدة ، وبخطة منظمة .

يقابلها انخفاض في الحديث عن إسرائيل من اللاءات الثلاث في قمة الخرطوم إلى المبادرة العربية  ( السلام مقابل الارض ) في قمة بيروت ، واخيرا السلام مقابل الحماية .

وكأنّ الخطين متوازيان يسيران بطريق واحد لتحقيق غاية واحدة وهي الوصول إلى مقبولية وقناعة عند العربي أنّ الصلح مع إسرائيل لا بد منه للخلاص من الزحف الإيراني القادم .

فكانت ادوات هذا المشروع ومبرراته عدة لعل أبرزها :-

1-  الطائفية وعُملَ بها مع المخالفين لإيران طائفيا ؛

فأعيد إحضار التراث بكل ما فيه من غث وسمين فكان الموقف من بعض الصحابة حاضرا ، وقطبا في هذا الصراع ؛ وبشكل شعبوي ، وغوغائي بلا ضوابط ولا منهج علمي ؛ فكل كلمة نقد تسجل على شيعي وان روتها الصحاح وقطع المصححون للأحاديث بصدورها مادة في هذا الباب ، فألأرتداد تارة والفسق أخرى والكفر ثالثة !!! وهكذا يستمر الاستثمار لمواضيع الخلاف ومواضعه.....

حتى اقنع واقتنع العربي أنّ الشيعة بشكل لا يقبل الشك خنجرا بظهر الأمة كما يسميهم شيخ التكفيريين ومرجعهم الفكري والمعرفي .

2- حُوّلت احداث العراق ووصول الغالبية المهمشة لالف سنة إلى سدة الحكم ومشاركة الآخرين بعض حقوقهم المسلوبة إلى فزاعة يُرعبُ بها الآخرون وأنّ قادم على بلدان أخرى وأنّ البحرين القادم فعضدت هذا المظاهرات المطالبة بالحقوق السليبة لشعب البحرين المنسي إعلاميا .

3 - ما حصل في سوريا من أحداث وسقوط مدن وتهجير وخراب ليقولوا أن هؤلاء هجروا طائفيا وقتلوا بنفس مذهبي .

وكأنّ القاعدة والجماعات التكفيرية تستقي فكرها من كتاب الكافي للكليني أو الباب الحادي عشر للعلامة الحلي !!!

3- وكان اليمن قطب البوصلة الإعلامية وذروة صعودها فشبّه لهم سيطرة أنصار الله ( الحوثيين ) على صنعاء بخط القاهرة ايام المعز لدين الله الفاطمي وأنّ ما حصل هناك سيكررُ ما حصلَ في القرنين الرابع والخامس الهجريين من غلبة الشيعة على معظم بلاد المسلمين .

4- القومية والحديث عن العرب والفرس وإعادة مفردات المجوس والفرس وغيرها وأن الهدف الإيراني استأصال العرب بخبث قومي !!! .

فكانت إيران مادة الإعلام لأربع وعشرين ساعة .

فضائيات سياسية وأخرى طائفية وثالثة قومية .

وفي وسطها خبر عن إنجاز إسرائيلي هنا وحديث لمحلل صهيوني هناك يتقبله العربي كبديل عن الفارسي المجوسي !! ويستقبل طرحه كحقيقة لا تقبل الشك من بلد الديمقراطية الأول في الشرق الأوسط والانجازات العلمية والمعرفية !!! والمختلف سياسيا والمتغاضي طائفيا !!!!

فكأنّ لسان الحال الذي يخاطبون به الشعوب العربية : نضحي بفلسطين لنحمي بقية البلدان العربية !!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيد مغير
2020-11-26
ولا ننسى ظهور توافه مابونين كصباح الخزاعي واحمد البشير ويوسف علاونة و انتفاض قنبر وغيث التميمي وكثير من ابناء الزنا ينهقون مدعومين بأموال السحت السعودية والاماراتية وللاسف نرى الجهل يويدونهم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك