المقالات

اصبع على الجرح..الأدارة الألكترونية والأمانة والقرار ..


 

منهل عبد الأمير المرشدي||

 

منذ إن سقط الصنم في نيسان 2003  ونحن نسمع بين الفينة والأخرى عن مشروع الحكومة الألكترونية وأنه سيتم تطبيقه في هذه المؤسسة اوتلك او هذه المحافظة او تلك . سمعنا ذلك كثيرا لكننا لم نر شيئا ولم نلمس شيئا من ذلكلكننا كنا نسمع جعجة ولا نرى طحين ..

هذا المشروع الحلم والأمنية هو الرادع الأول للفساد والفاسدين فضلا عن ضمانته لتقديم خدمة سريعة بكل مرونه ووضوح وعدالة للمواطنين حيث يتم  توزيع الموارد وفقا لبرامج تعد وفق اهداف ستراتيجية تخضع للرقابة والتدقيق .

إذا كانت الأدارة الألكترونية لدينا حكاية ومخطط وتمني وأدعاء فهي في أغلب دول العالم حقيقة بل بديهة يعيشونها منذ عشرات السنين  . فأي دولة مؤسسات ترتبط بمؤسساتها الكترونيا في نظام مركزي يؤطرها عملها وانتاجها وما لها وما عليها وما يمنحها الإحاطة الشاملة بالمنظومة الإدارية والمالية ويؤسس لتكوين موازنة معاصرة تعتمد البرامج والاداء وكما هو معمول به وفق المعايير الدولية .

 الحكومة الألكترونية تعني ضمن ما تعنية الأشراف والتنظيم والتقييم على المشاريع والإيراد والصرف وحقوق المواطن وواجباته وعملية ادارة المال وتوزيع الثروات وبما يضع كل دوائر الدولة ومؤسساتها الخدمية والصحية والصناعية وغيرها  في علاقة ايجابية مستديمة مع المواطن . نحن في العراق وفي ظل ما وصلنا اليه من فوضى وفساد وترهل فأننا الأحوج والأكثر حاجة لهذا المشروع واذا كنا سمعنا عنه كثيرا ولم نر منه شيئا فإني على علم بخطوات لامست الحقيقة والجد والإجتهاد تمت منذ سنين في أمانة بغداد وكانت بإنتظار القرار من اهل القرار للمباشرة فيه  .

الزميل غازي اللامي وفي تواصل سابق معه عرفت منه إن ما جرى من دورات وورش عمل لتدريب موظفي امانة بغداد ضمت ممثلين من مجلس الوزراء ووزارة المالية والبنك المركزي ووزارة الداخلية والاتصالات والعديد من الوزارات وشركات متخصصة في هذا المجال قطعت مراحل متقدمة  فيه وكان من المفترض ان تكون الأمانة نقطة الشروع  حيث يتم المباشرة فيه لتطوير انظمة امانة بغداد وصولا للادارة والجباية الالكترونية والى مراحل العمل المختلفة في الشأن الخدمي للأمانة الا ان تلك الجهود ظلت تراوح مكانها بين اللجان والتريث والقانونية وهيئة الرّأي والاستفسارات بإنتظار ان ترتقي لمرحلة التنفيذ فيما اذا صدر القرار بذلك ولكن لم يصدر القرار !!

لا اعتقد ان هناك مؤسسة توازي أمانة بغداد من سعة مساحة المسؤولية وتشعب الخدمات والجباية والضرائب وما يمثل ذلك من إطار سترايجي في العلاقة بين المواطن والدولة من خلال تقييم االاداء وعلى كافة المستويات من حيث كون االعمل يعتمد الاحتساب عن طريق انظمة التكاليف على اساس كل انفاق يحصل ولاي عمل يؤدى .

بعد ما اطلعت عليه من السيد اللامي حول ما وصلت اليه أمانة بغداد من مستلزمات اعتماد الادارة الالكترونية والجباية الالكترونية بشكل يتماشى مع السعي والإنتقال من الموازنة التقليدية الى موازنة البرامج والاداء والذي يؤهلها ان تكون نقطة الشروع للتحول لباقي المؤسسات وبما يؤمن الخلاص من الروتين والجهد والوقت ومنافذ الفساد وبما يحقق مواردا تكفي لسد العجز الذ نعاني منه اليوم .

 أخيرا وليس آخرا اقول ان الموضوع اكبر من أن يوجز او يختصر لككني حاولت أن الّم بحيثياته قدر ما استنطيع ليكون امام انظار اهل القرار وسنبقى بإنتظار القرار .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك