المقالات

لست ميكافيليا وأجهد أن لا أكون..!

1817 2020-10-17

 

جهاد النقاش||

 

وليس الحرق قضية مبدئية ظاهرة الصواب أو الخطأ كي تعطي فيها رأيا باتا ينطبق على جميع أنواعه؛ لأنه ببساطة بحسب ما يقع عليه.

نعم؛ لا يحق للتشارنة، ومدونيهم، والمطبلين لهم، أن يعترضوا لأنهم أسسوا لسُنة حرق مقرات الأحزاب، وشجعوا عليها.

وما حُرق اليوم مقر حزبي أسهم بالعملية السياسية منذ السقوط.

ونعم؛ هكذا أفعال يمكن أن تؤسس لثقافة ردع جماهيري، تجبر الآخرين أن يراجعوا حساباتهم ألف مرة مستقبلا

لكننا لا نؤمن أن الغاية تبرر الوسيلة، ولقد سقى علي عليه السلام جند معاوية في صفين وكان يمكنه قطع الماء عنهم كوسيلة للضغط، كما فعلوا هم حين استحوذوا على الماء، لكنه علي فسقاهم.

فهل يجيز الله لربعه الحرق؟

(هذا إن كان ربع الله من قام بالحرق طبعا)

فهل أسهم هذا المقر بما له من رمزية في إحراق العراق أو مقرات كيانات الجماهير الغاضبة، فقاموا بالرد من باب المشاكلة، (من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)؟

هل إيواء ودعم حزب بارزاني بشكل سري وظاهر لكل عناصر إشعال الفتنة في العراق، وتمزيق وحدة أراضيه ومكوناته، من مدونين وقنوات ومعارضين ولا أنسى علي سليمان ومن على شاكلته يستحق ردا كهذا؟

هل إيواء الخارجين على القانون، والمطلوبين للقضاء، وتهريبهم كالهاشمي وغيره، والتثقيف لفصل أجزاء من العراق، والاستحواذ على إيرادات منافذه، والهيمنة على السلطة في شماله، يستحق ردا كهذا؟

هل التعاطي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتصدير النفط له، وفتح السوق لبضاعته، واستضافة وكالاته وصحفييه، كبرنارد ليفي، والسماح له ببث ثقافته، يستحق ردا كهذا؟

فلعلها أعمالهم ردت إليهم، وليتوقع الآخرون الأمر نفسه.

لكن تلك الأسئلة الأربعة أعلاه، هي من تحدد رد الفعل وطبيعته، ولايملك الإجابة عنها إلا الله وربعه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك