المقالات

مواجهة الفساد...


  كندي الزهيري||   يعتبر الفساد اكبر الأدوار في تدمير كافة الإنجازات البشرية بشكل كبير وملحوظ،  فكلما كان هناك فوضى او خلل في النظام الدولة أو مؤسساتها، كلما كان الفساد بها مستشريا،  وقد تعود الفوضى في بعض الأحيان إلى سؤء الإدارة وكذلك ضعف تطبيق القانون،  وغير ان للفساد دور لا يمكن غض الطرف عنه في كافة المسائل، حيث يتوجب علينا كشعب وحكومات محاربة الفساد بكل اشكالة إذ كنا جادين في الحفاظ على العراق.  لا يجب غض الطرف عن الفساد في كافة دوائر حكومية أو المجتمعية أو الأسرية،  أو كان داخلها أو خارجها،  سواء اتخذ منها وسيلة ام تغلل الى الدهاليزها،  لا بل ان اي قصور في مكافحته يؤدي إلى استشراسه وبالتالي الإعاقة عن تحقيق أهداف ونخر الدولة،  رغم أن هذا ليس بالأمر السهل، واعترف بصعوبة هذا الأمر، لأن في هذا البلد من ثروات ومن إمكانيات الشيء كثير،  وفيها يواجه الناس قد لا يابهون بالاسراف في نيل مقاصدهم، ولهذا السبب اوكد على ان تكون مثل هذا الملفات تحت اشراف دقيق ومستمر.  في تلك المواضع لا بد من التسلح بتقوى الله عز وجل،  لان التقوى درع لو تلبسه الإنسان لحماه من سهام الآثام والذنوب السامة والاحادة،  فالتقوى حصن الإنسان المنيع،  وهذا هو السبب ان الله قد أمرنا بالتقوى مرارا،  فالكثير من الانحرافات والاخطاء والفساد لا تنبثق عن فكر أو معتقد،  ولا عن الأيديولوجيا أو مذهب،  وإنما عن هوى النفس ومطالبها وضعف الرادع،  فيحدث أن تزل قدم إنسان في موضع ما ويرتكب خطأ او جريمة، ولكن ليس هناك من يقف في وجهه ويردعه عن خطأه،  فيستمر فيها  ويأتي لها بالذرائع  الباطلة،  فيصنع منها ايديولوجيا فكريا  قد تجره إلى مزيد من الاخطاء وهذا الامر قد لوحظ عند الكثير من المسؤولين،  حيث اتخذوا لا بل اصطنعوا أيديولوجيا فكرية يختفوا وراءها ويبرروا بها  سوء الإدارة وانتشار الفساد،  فكان من الواجب القانون ان يقف بوجه تلك الانحرافات،  كلما ظهر خطأ يجب إيقافه قبل ان يكبر ويستفحل  ،وهذا الامر عجز القانون من إيقاف أو تحيد الفساد بسبب ضعف أو مجاملات أو خوف من الفاسد.  وكل من أراد محاربة الفساد وقف بوجهه الأعداء! فما ان يشرع الإنسان بمحاربة الفساد تصطف بوجهه جنود الانحراف والرشوة  ،فهم ينكثون ولا يبالون! ولا تعتقدوا أن النكث هو شهر السيف أمام الآخرين،  بل هناك ما هو أخطر من ذلك بكثير،  هناك الفتنه وهناك التهمة ونشر الأكاذيب وقولبة الاحداث،  والمستغرب ان هولاء الفاسدين  قد يدافعون عن خزعبلاتهم تلك بالعمل الثقافي الدؤوب ويرمون التهم ضد من يحاول التصدي لهم،  ومن هنا لا بد من محاربة هولاء المفسدين بصدق واخلاص.  وان الحل يكمن في نظام إسلامي وحده من يستطيع ان يحارب الفساد بكل اشكاله ويمنع من ان يستشري في طبقات المجتمع ومؤسساته عكس النظام الحالي وقانونه الوضعي،  بل يعتبر بمثابة محاربة الاعتقادات والآراء الفاسدين،  فالنظام الإسلامي يواجه بشدة الأعمال الغير صائبة وغير الأخلاقية وترسيخ الفساد.  يجب على الجميع المسؤولين في الحكومة وعلى جميع المدراء والجهات السياسية أن يجعلوا مراقبة محاربة الفساد نصب أعينهم ويحولوا بينه و بين ان يتسلل إلى النظام والمجتمع،  كما يجب ان ينتبهوا إلى أن الفساد لا يعلن عن نفسه أو يصرح انه فاسد،  فصاحب الفساد المالي والفساد الإداري والمقررات غير المشروعة على مختلف الأصعدة والمجالات،  لا يقول عن نفسه اني فاسد، ابدا، بل على العكس تماما،  يدخل الساحه في البداية بذرائع متعددة لينشر فساده،  الإنسان بطبيعته عرضه للخطاء والوسوسة الفكرية والعملية،  ولذلك يجب أن نكون حذرين تمام الحذر، في محاربة الفساد وجيوش الفساد، الذي كون له قاعدة جماهيرية تسنده فجعل من نفسه دولة داخل دولة، حتى اصبح هذا البلد دولة بلا دولة. 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك