المقالات

التظاهرات: دوافع وحقائق

1438 2020-08-19

جهاد النقاش||

 

بات جليا أن التظاهرات ليست حراكا مطلبيا شعبيا خالصا تماما، فهناك:

أولا: فساد وسرقة وحاجات حياتية تم إهمالها لسنين طوال، دفعت الناس أن تعبّر عن مطلبها المعيشي الصادق برفض هذا الواقع البائس وطلب التغيير وتوفير الخدمات.

وهذا هو الحراك الذي تدعمه المرجعية والشعب وكل الشرفاء.

ثانيا: تظاهرات أخرى تخفّت خلف هذه، وحملت راياتها، ونزلت لساحاتها، حتى استقوت بالأولى ثم رفعت شعاراتها الخاصة، وقامت بتصرفاتها الخاصة، هذه الأخرى ليست سليمة من المال السياسي، والدعم الحزبي، وهي على فئات ومشارب وتوجهات مختلفة.

فمنها حركات دينية منحرفة، ومنها تجمعات إلحادية، وفيها مكونات سياسية علمانية وشيوعية، وفيها تيارات حزبية، ومنها من لم ينفك عن العمل السياسي طيلة الأعوام المنصرمة.

لكن أخطرها الفئة المنسجمة مع الإرادة الأمريكية، التي ما تركت منقصة إلا وألبستها الدين والمرجعية والحشد  وحادثة أبو عزرائيل مشهورة معروفة فقد كاد أن يموت جراء الضرب لأن أحدهم صرخ أنه إيراني.

وهذا الحراك هو من يتصدر المشهد، ويسيطر على الإعلام، وتتحكم صفحاته وناشطوه بحركة التظاهر، والتصعيد، وإغلاق المدارس، والطرقات، وحرق مقرات الحشد، ورفع شعار المثلية، والشماتة بمقتل القادة، والتعدي على الشرطة، وتحديد دعم الحكومة أو شيطنتها.

والمسؤولية تقع على كل من يشخص هذا، سواء أكان إسلاميا أم لا، وسواء أكان سياسيا أم لا، والمسؤولية على السياسيين أكبر وأشد، والخطاب للشريف منهم، فعليهم أن يصروا على تنفيذ الإصلاحات المعيشية كفرصة لتنفيذ ما جاءوا من أجله وفتح ملفات الفساد، وأن يواجهوا الحراك الثاني بحكمة بالغة وكبيرة للوقاية من مخاطره المدمرة لمنع أي حرب أهلية أو فوضى أو فراغ.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك